أين التخطيط الفلاحي..؟

حتى ولو كنت غير مهتم و تتابع الموضوع من بعيد ، يمكن لك بعد إجراء مقارنة بسيطة  فيما هو جار بأسواقنا من ارتفاع مذهل لأسعار الخضر و الفواكه واللحوم  ،يدرك أن الأمر متروك لرغبات الأفراد المسيطرين على أسواق الجملة بعيدا عن الفلاح الحقيقي الذي يكدح ليل نهار،وكذا تقلبات الموسم الفلاحي، دون أن يكون هناك جانبا من الحيطة و أخذ العبرة والعظة من المواسم الفلاحية السابقة والتي انتكست فيها الأسواق نكسة حقيقية ،وكادت أن تدخل كل مشتغل بما تنتجه الأرض وخاصة الفلاح عالم اليأس وربما باتخاذ قرار بهجرة الأرض وعدم خدمتها بصفة نهائية..؟  إن ترك الأفراد والجماعات يقومون بأعمال هي أقرب نفعا إليهم من المصلحة العامة ،تجعل كل شيء في هذا الوطن متروكا للصدفة ولأهواء أصحاب رؤوس الأموال الذين لا يهمهم في آخر المطاف إلا الربح والربح السريع بالذات،وهذه السياسة العشوائية التي أربكت السوق وتربكه كل مرة أصبحت ضارة بالاقتصاد الوطني ،مؤثرة تأثيرا سلبيا كبيرا على ذوي المتوسط والضعيف على حد سواء.. !  على الدولة الممثلة خاصة في الإدارة المحلية خاصة أن تتدخل على مستوى الفلاح بالبلديات ، بحيث توجه السوق وترشده وتدعمه تدعيما حقيقيا يصل مباشرة إلى الفلاح الذي يقوم بصفة دائمة بخدمة الأرض والتي يتكون منها دخله الوحيد، وذلك بحيث يكون هناك اختصاص في زراعة المحاصيل الكبرى والخضر والفواكه ،وهذا حتى لا يكون فائض في النتاج يؤدي في النهاية إلى انخفاض في السعر وبالتالي تكبد المزارع خسارة كبرى لا يمكن تعويضها..؟  إن الإجراءات التي تتخذ لفائدة الفلاح كل مرة ثم يعدل عنها لاحقا ،لا يمكن أن تؤدي إلى استقرار في الأسعار أو الاستمرار في فلاحة الأرض، وإنما تجعل من المنتج والمستهلك عرضة لجشع الوسطاء الذين لا يملأ عيونهم إلا التراب..؟ !

هل من مضرب من أجل التعليم..؟

لعل الجميع يدرك أن من أصب المهن وأشدها وقعا على النفس هي مهنة التعليم وخاصة الناشئة منهم حيث يتطلب المر صبرا خاصة ،لا يتحمله إلا من كانت له في هذا العصر إرادة  من حديد ،وربما يكاد يصدق عليها قول أغنية أم كلثوم "ودارت الأيام " التي كتب كلماتها مأمون الشناوي ولحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب،والتي تقول في إحدى مقاطعها "مقدرتش أصبر يوم على بعده.. ده الصبر عايز صبر لوحده..؟" وهو الشيء نفسه ينطبق على العملية التعليمية حيث يحتاج هذا الصبر صبرا آخر عليها ،بمعنى أن هذا الموقف الجلل والذي هو تعليم وتربية الطفل يعتبر صبرا، وهذا يعتبر صبرا ولكنه في نفس الوقت واللحظة في حاجة إلى صبر آخر ،أي ولهول هذا الصبر فهو يحتاج إلى صبر لوحده،ذلك لأنه حقيقة أن المعلم أو المعلمة وكل من يقوم بالتدريس يعاني كثير ا في مهنته يوميا ويحتاج إلى الكثير من الراحة كي يسترجع أنفاسه،وما الأجرة التي يقبضها بشق الأنفس ،إلا تعويضا قليلا لا يفي مما يلاقيها في القسم من قبل التلاميذ وفي خارجه من طرف الأولياء ،ولا يدرك مدى الصعوبة التي يقاسيها طوال مدة الخدمة إلا من خابر المنظومة التربوية التي تكاد أن تصبح مظلومة لا علاقة لها بالتعليم..؟  التعليم والمعلم في هذا البلد الأمين مظلوم على الصعيدين ،المنهاج والأجور،واستثني طبعا من ذلك التعليم العالي الذي مقارنة بالتعليم الابتدائي والثانوي قد تحسنت أجورهم  وأن كانت مناهجه فيها ما يقال ،في حين أن التعليم القاعدي الأساسي مازال من حيث الأجرة في أسفل السافلين ،غير أن ذلك لا يعفيه أن يضرب يوما من أجل تحسن وتطوير المنظومة التربوية التي أهملت وهجرها الكثير من أهل التربية والتعليم،أو حتى من أجل عيون التلميذ المغيب في العملية برمتها..؟ !

مصلحة التلميذ هي الأساس..!

ربما يكون وإلى حد بعيد النقابات السبعة في قرارها بشأن الإضراب ليومي 10 و11 من شهر فيفري الجاري، قد حادت عن الصواب في أهدافها ونظرتها للمصلحة الخاصة للتلميذ والعامة للوطن ، الذي يتطلب مزيدا من التضحيات ، حتى ولو كان ذلك على حساب بعض المكاسب الشخصية التي كان يهدف إليها هؤلاء من وراء الإضراب والتي قد ساندهم فيها الكثير من الناس ، ولكن بعض النسب الضعيفة في الاستجابة لم يبق لهؤلاء من مصداقية أو شرعية في التمثيل ، وبالتالي على هؤلاء الرجوع إلى مقاعد الدراسة ، فلم يعد هناك مبررا لمواصلة حرمان التلاميذ من الدراسة ، وإن رأى فيها البعض الآخر،بعض الإجحاف المالي للمضربين ،ولكن هذا يمكن أن يحل عن طريق الحوار الجاد..؟
      على النقابات التي مازالت متمسكة بالإضراب أن تستدرك الأمر وتتوصل مع بعضها البعض إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف ، وأن يتخذوا مبدأ خذ وطالب ،وهذا حتى يحدث التوازن بينهم كمضربين وبين مصير التلاميذ والطلبة.!
 أعضاء النقابات الذين ينتمون إلى هيئة التربية والتعليم في الوطن ،يجب أن يدركوا ،أن الناس قد  وضعوا كامل ثقتهم فيكم ،فدفعوا لكم فلذات أكبادهم ،فهم وإن يشكروكم على ما أسديتم لهم من معارف وتربية وتوجيه لا يقدر بثمن ،فجهد المعلم والأستاذ جزاؤه كل الخير والتقدير والاحترام ،وفوق كل ذلك الأجرة التي تحفظ كرامته وهيبته وتوفي بأغراضه الشهرية والسنوية ، ولكن ذلك أكيد أنه سوف يتحقق يوما ما وتدريجيا،فالصبر والتوكل وبالتالي اتخاذ قرار الرجوع إلى العمل في مثل هذه الحالة هو الحل ، وهذا تفاديا لكل ما ينغص العام الدراسي الذي ذهب نصفه ،وقد تعهدت وزيرة التربية بتلبية مطالب منتسبي القطاع حسب الإمكانيات المادية المتاحة للدولة ،وكما يقال مالا يدرك كله لا يترك جله..؟ !

الضحية التلميذ أم المعلم..؟

قد يهون الأمر ويكون منطقيا إلى حد كبير ،لو كان متعلقا بالمطالبة بالتكوين ورفع المستوى العلمي لمعلمينا وأساتذتنا ، ولكن الحكاية كلها تتعلق بالجانب المالي والأجرة وتحسين المستوى المعيشي،وهو في النهاية من حق هؤلاء أهل التربية والتعليم من غير أن يقوموا أصلا بهذا الإضراب..؟   هذه المطالب التي أضربوا لأجلها ،وإن حققت الدولة الجزائرية الشيء الكثير منها  وقد أبدت استعدادها على لسان الوزيرة المعنية دراسة البقية،إلا أنه لا يعقل أن يؤخذ كل هذا المنحنى الخطير بحيث شلت معه الحياة التعليمية وإن كان ذلك بنسب متفاوتة، وربما كما صرح المضربون عن طريق نقابات التعليم سيكون هناك إضراب آخر مستقبلا، بحيث يعتبر يومي 10 و11 من الشهر الجاري، بمثابة التهديد فقط وقد يكون  الإضراب لمدة أطول إذا لم تتحقق مطالب في جميع أطوار التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي ..؟
       الإضراب هذا الذي قامت به النقابات وعارضته جمعية أولياء التلاميذ ،جاء في وقت غير مناسب  حيث أنه جاء في منتصف الموسم الدراسي الذي لم يستقر بعد نتيجة التوقيت الجديد والحجم الساعي المكثف الذي أرهق الكثير من التلاميذ والأساتذة في نفس الوقت ، وأيضا جاء بعد تلبية بعض المطالب ،وطبعا ليس كلها كما يحلم ويطمح إليه كل هؤلاء من معلمين ونقابيين،ذلك أن تحقيق المطالب يتأتي تدريجيا وليس على حساب التلاميذ والطلبة ، خاصة إذا علمنا أن بعض المدرسين يقومون بتقديم دروس خصوصية سواء في بيوتهم في بيوت التلاميذ أنفسهم أو عن طريق جمعيات  نظير مبالغ مالية لا يقدر عليها ذوي الدخل الضعيف والمتوسط من أولياء التلاميذ..!
           ولهذا فإنه ينبغي على المضربين في جميع الأطوار التعليمية أن يراعوا المصلحة العليا للوطن ويأخذوا في حسبانهم  مستقبل التلاميذ ، ذلك لأنه في الأخير سيكون التلميذ هو الضحية وأيضا المعلم ولكن بالتبعية..؟!

التعويض عن الحقبة الاستعمارية..!

ربما وفي تاريخ البشرية قاطبة وعلى امتداد الزمن،لم تعرف المنطقة العربية من أصناف الإبادة للعنصر البشري ،والقهر والإذلال، مثلما عرفته على أيدي الغزاة الصليبيين منذ فجر التاريخ،وفي القرون الوسطى،وحتى العصر الحديث ،حيث قام أحفادهم من بريطانيين وهولنديين وإسبانيين،وإيطاليين وفرنسيين باستدمار الوطن العربي من محيطه إلى خليجه ،سلبوا خيراته وأبادوا أهله وعاثوا فيه فسادا.  لقد تعرضت المنطقة إلى أبشع استدمار عرفته الإنسانية،دون ذنب اقترفته ،بحيث لم يكتفوا بسياسة الذل والقهر والتجويع المتبعة منذ أن وطئت أقدامهم النجسة أرضنا الطيبة ،وإنما كانت إلى جانب ذلك سياسة الأرض المحروقة والإبادة الجماعية لكل قرية رفعت رأسها في وجه النظام الاستدماري البغيض.
     وقد كان للجزائر في هذا المعترك النصيب الأكبر، فكانت سنوات الوجود الفرنسي في بلادنا كارثة إنسانية بأتم المعني ،ذلك أنه ومنذ دخوله سنة 1830 وإلى غاية استرجاع السيادة الوطنية ،بفضل المقاومات الشعبية وثورة الفاتح من نوفمبر المباركة ،أبادت فرنسا من الشعب الجزائري حسب المؤرخين ما يزيد عن ثمانية ملايين مواطن.
      لقد كانت حقبة استعمارية قاسية ،لا يعرف مرارتها إلا من عايشها من أبائنا وأجدادنا، الذين عاشوا تحت رحمة العدو الفرنسي" الرومي" ،حيث كانوا يعملون عنده طوال السنة حفاة عراة مقابل علف الماشية " الخروب"   الذي كان يقد م للحيوانات التي كانوا يقومون على تربتها وتنظيفها، من أغنام وبقر وحمير وخنازير...؟
      إنه من الواجب علينا شعبا وحكومة ،بل أنه من الكرامة و من حقوق الشهداء علينا ، أن نطالب بالتعويض عن كل يوم استعمار وعن كل قطرة دم أراقها ظلما وعدوانا هؤلاء السفاحون ،بل ونطالب بالتعويض المادي والاعتذار السياسي والقانوني، ليس فقط عن الحقبة الاستعمارية ،وإنما عن كل الديون التي كانت للجزائر لدى فرنسا قبل الاحتلال ،وما حدث بعده من نهب  لخزينة الداي وأموال الجزائريين..؟!

    

الحـــــــدث

2015-08-02-13-44-18
بعث رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ببرقية تعزية إلى أسرة المجاهد الفقيد إبراهيم شيبوط الذي وافته المنية أمس, أكد فيها أن الفقيد يعتبر قدوة...
2015-08-02-13-42-18
أدانت الجزائر أمس بشدة الجريمة الشنعاء التي اقترفها مستوطنون متطرفون في حق عائلة فلسطينية والتي أدت إلى استشهاد رضيع وإصابة آخرين بحروق داعية...
2015-08-02-13-39-33
أعلن وزير السكن و العمران و المدينة عبد المجيد تبون أمس أن نسبة استكمال الأشغال الكبرى الخاصة بجامع الجزائر الكبير بلغت 65 بالمائة مضيفا أن استلام...

اخبار محلية

2015-08-01-09-16-35
اختتمت، أول أمس، بجامعة "أمحمد بوقرة"، ببومرداس، فعاليات الصالون الوطني للنوادي العلمية، في طبعته الأولى، بمشاركة 150 طالبا مثلوا 29 ناديا علمية...
yyyazert
في عرض لحصيلة نشاط مصالح الأمن، التي قدمتها المفتشية الجهوية، بالشرق الجزائري، فقد تم إحصاء ما يزيد عن 4 آلاف حادث مرور عبر الطرقات التابعة لإقليم...
2015-08-01-09-08-48
تشهد شواطئ العربي بن مهيدي و فلفلة و الشاطئ الكبير، بولاية سكيكدة، إقبالا منقطع النظير من طرف المصطافين، الذين يتوافدون، يوميا، قادمين إليها من...

رياضة

163
النوادي الجزائرية تفضل اللإستقرار وفريق اتحاد العاصمة يشد عن القاعدة يبقى وفيا لتقاليده أجرت أندية الرابطة الأولى المحترفة لكرة القدم 163...
2015-07-07-03-36-24
انطلقت عشية أمس، تشكيلة فريق شباب قسنطينة في الأمور الجدية في تربص حمام بورقيبة، حيث وبعد وصول الوفد الذي انطلق من مدينة قسنطينة بتعداد شبه مكتمل...
2015-07-02-11-47-50
أمضى عشية أمس، المدرب الفرنسي هوبيرت فيلود على عقد جديد سيشرف من خلاله على العارضة الفنية لفريق شباب قسنطينة خلال الموسمين المقبلين، خلفا للمدرب...

ثقافة وفنون

2015-06-17-06-33-24
أكد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي أن وزارته تحرص على أن تحافظ وتطور البحوث في الإرث العلمي والفكري الذي أوصى به جاك بارك تركة لتيارت. ولدى إشرافه...
2015-06-04-00-02-44
بعد سنتين حافلتين بالحيوية والنشاط الدءوب أطفأت جمعية الطفل المبتسم بالقرارة ولاية غرداية شمعتها الثانية بإقامة برنامج منتداها الدوري والمصادف...
2015-05-24-06-30-48
أكدت مسرحية "التفاح" لعبد القادر علولة من خلال نصها المعدل و التي تم عرضها بالمسرح الجهوي لقسنطينة على أن  عبقرية كاتبها (علولة) ما تزال...

فيديوهات مختارة



***Video not found***
 

 

شريط اخبار الراية