التعويض عن الحقبة الاستعمارية..!

ربما وفي تاريخ البشرية قاطبة وعلى امتداد الزمن،لم تعرف المنطقة العربية من أصناف الإبادة للعنصر البشري ،والقهر والإذلال، مثلما عرفته على أيدي الغزاة الصليبيين منذ فجر التاريخ،وفي القرون الوسطى،وحتى العصر الحديث ،حيث قام أحفادهم من بريطانيين وهولنديين وإسبانيين،وإيطاليين وفرنسيين باستدمار الوطن العربي من محيطه إلى خليجه ،سلبوا خيراته وأبادوا أهله وعاثوا فيه فسادا.  لقد تعرضت المنطقة إلى أبشع استدمار عرفته الإنسانية،دون ذنب اقترفته ،بحيث لم يكتفوا بسياسة الذل والقهر والتجويع المتبعة منذ أن وطئت أقدامهم النجسة أرضنا الطيبة ،وإنما كانت إلى جانب ذلك سياسة الأرض المحروقة والإبادة الجماعية لكل قرية رفعت رأسها في وجه النظام الاستدماري البغيض.
     وقد كان للجزائر في هذا المعترك النصيب الأكبر، فكانت سنوات الوجود الفرنسي في بلادنا كارثة إنسانية بأتم المعني ،ذلك أنه ومنذ دخوله سنة 1830 وإلى غاية استرجاع السيادة الوطنية ،بفضل المقاومات الشعبية وثورة الفاتح من نوفمبر المباركة ،أبادت فرنسا من الشعب الجزائري حسب المؤرخين ما يزيد عن ثمانية ملايين مواطن.
      لقد كانت حقبة استعمارية قاسية ،لا يعرف مرارتها إلا من عايشها من أبائنا وأجدادنا، الذين عاشوا تحت رحمة العدو الفرنسي" الرومي" ،حيث كانوا يعملون عنده طوال السنة حفاة عراة مقابل علف الماشية " الخروب"   الذي كان يقد م للحيوانات التي كانوا يقومون على تربتها وتنظيفها، من أغنام وبقر وحمير وخنازير...؟
      إنه من الواجب علينا شعبا وحكومة ،بل أنه من الكرامة و من حقوق الشهداء علينا ، أن نطالب بالتعويض عن كل يوم استعمار وعن كل قطرة دم أراقها ظلما وعدوانا هؤلاء السفاحون ،بل ونطالب بالتعويض المادي والاعتذار السياسي والقانوني، ليس فقط عن الحقبة الاستعمارية ،وإنما عن كل الديون التي كانت للجزائر لدى فرنسا قبل الاحتلال ،وما حدث بعده من نهب  لخزينة الداي وأموال الجزائريين..؟!

    

الأولوية للسكن الريفي..!

النزيف البشري والهجرة الجماعية التي عرفها الريف الجزائري منذ السبعينيات ،والتي ازدادت مع مطلع العشرية الحمراء التي كادت أن تقضي على عالم البادية والبداوة بالجزائر،وتحول بالتالي المدينة إلى ريف كبير "ترييف المدن" نتيجة الإرهاب وعدم إعطاء أهمية للفلاح وللعاملين بالأرض ،وكذا عم تسوية ما يسمى بالأراضي الصالحة للزراعة والواقعة تحت مسمى " أرض العرش " والتي كانت هذه الوضعية التي آلت إليها معظم أراضي الجزائريين  بفعل  السياسة التشريعية للنظام الكولونيالي الفرنسي ، بحيث أصبح الفلاح الذي ورث أرضه أب عن جد مستغلا غير مالك لها ، وهو الشيء الذي يحرمه من كثير من المزايا التي تتطلب عقد الملكية للأرض،خاصة فيما يتعلق بطلب قرض أو الاستفادة من بناء مسكن ريفي لائق فوق القطعة التي يحوزها منذ عشرات السنين..؟
         اليوم القيادة السياسية في البلاد اتجهت صوب هذا المشكل قصد حله ،وهذا تحفيزا لجميع الفلاحين الذين هجروا أراضيهم و مداشرهم من جراء اشتراط عقود الملكية ،وبالتالي فهي دعوة مفتوحة للجميع لإعادة الانخراط من جديد في عالم الريف قصد بعث فيه الروح والحيوية والنشاط الفلاحي  . !.
      إن إعفاء الفلاحين الراغبين في بناء مسكن في إطار الاستفادة من إعانة الدولة التي ارتفعت إلى حدود مبلغ 1 مليون دينار، من شرط ملكية الوعاء العقاري ،تعد من حسنات فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة ، تعد بمثابة البلسم الذي وضع على هذا الجرح الغائر الذي أصيب به الريف والفلاح الجزائري على حد سواء..؟
       إن إعادة الوجه المشرق إلى الفلاحة الجزائرية ينطلق من اهتمام الدولة بانشغالات  الفلاحين،وتقديم لهم يد المساعدة الممكنة في أقصى حدها ،وهذا حتى  يمكن للأرض أن تعمر وتزدهر من جديد ، وبذلك نحقق الاكتفاء الذاتي الذي يعني في الأخير الأمن الغذائي ..؟ !

نعم للعودة إلى القطاع العام..!

ظاهرة الديمقراطية الشكلية التي اجتاحت العالم العربي فرضت عليه أشياء لم يكن مقتنعا بها أصلا ،فضلا عن كونها لعبة يراد بها التدخل في شؤون الداخلية للشعوب بحجة دمقرطة الأنظمة الحاكمة ودول العالم خاصة منها المتواجدة في العالم  الثالث وعلى الأخص الدول الإسلامية..؟
والديمقراطية تعني عند هؤلاء من أهل الغرب الصليبي الذين استعمروا بلداننا وما زالوا ويخططون لعودة الاستعمار في أشكال جديدة ،هي التعددية الحزبية الشكلية ،وحرية التعبير والصحافة ،والحرية لاقتصادية التي تعني سيادة اقتصاد السوق والبازار، والتي تؤدي إلى خوصصة القطاع العام حتى ولو كان ناجحا.!.
 القطاع العام الذي بني بعرق ودماء وأموال الشعب والطبقة الكادحة أيام سيادة الدولة الوطنية الطامحة إلى إرساء قاعة صناعية متينة ،أصبح بعد زوال الاتحاد السوفياتي واختفاء الكتلة الاشتراكية مطمع أولئك الذين كانوا بالأمس من بناة الاشتراكية والمدافعين بشدة عن القطاع العام ،حيث تحولوا بقدرة قادر إلى مناصري اقتصاد السوق وبيع القطاع العام بثمن بخس وبطرق ملتوية ليقوموا بعد أن خلت الساحة لهم بشراء تلك المؤسسات الرابحة والتي تشغل المئات بل الآلاف من العمال ، ليجد أنفسهم بعد تسريح الكثير من الطبقة الكادحة يملكون مؤسسات ضخمة تدر عليهم أمال طائلة..؟
    إن ما أتت به الخوصصة هو مزيدا من  التبعية العمياء والاستهلاك المحاط برداءة في  الجودة ،والتي جنت على شعوبنا الكثير من المآسي وجلبت الكثير من الأمراض الفتاكة ،وأعطت لأصحاب الأنفس المريضة الفرصة لتهريب ما يمكن تهريبه من الأموال واليد العاملة والأدمغة  المفكرة،نتيجة لتخلي الدولة الوطنية عن سياسة تطوير القطاع العام الوطني بشتى أنواعه ،واقتصار اهتمامها على محاربة ظاهرة الإرهاب..!
     إن تدعيم القطاع العام والمحافظة عليه وتطويره واجب وطني، لا يجب ونتيجة ظروف دولية  طارئة التخلي عنه لينهب ويحول لصالح الخواص والشركات المتعددة الجنسيات الغربية ..؟ !

قانون مطابقة البنايات..إلى أين..؟

رغم أن الدولة الجزائرية ومنذ فجر لاستقلال تسعى جاهدة لتوفير المسكن اللائق والمحترم للمواطن دون مقابل وبمقابل وهذا تحت تسميات مختلفة ، البناء الذاتي ، البناء الريفي،القرى الاشتراكية ، الاجتماعي ،التساهمي، وعن طريق الإيجار، وغيرها من الصيغ التي يراد بها القضاء على الأكواخ القصديرية وأزمة السكن المستفحلة في الأرياف والمدن على حد سواء ،إلا أن ذلك لم يمكن السلطات المعنية من احتواء الظاهرة نظرا لعدة أسباب منها ، النمو الديموغرافي لسريع ، والخلل في توزيع السكن الاجتماعي ،الذي لضعف في التشريع يمكن للمتحصل عليه بيعه  وتداوله عرفيا دون رقيب أو حسيب مع أن القانون يمنع ذلك ..؟
غير أن الدولة ولمعالجة هذا الأخطبوط المتمثل في ندرة المساكن وضرورة توفيرها للشباب المقبل على الزواج وحتى لتلك العائلات المرمية في الأقبية ،كان أن شجعت على إنشاء ما يعرف بـ " التحصيص " والتعاونيات العقارية قصد توزيع قطع أرضية بأسعار زهيدة، و كانت العملية ناجحة وناجعة.. !
 ومع مرور الزمن والارتفاع الجنوني لأسعار مواد البناء ،كان له  الأثر السلبي خاصة على ذوي الدخل المحدود،مما حال دون استكمال هؤلاء لمساكنهم المتوقفة في منتصف العملية.
ولأن البنايات الغير مكتملة البناء والانجاز تشوه المنظر العام ولجمال المدينة ،ولأسباب أخرى صادق المجلس الشعبي الوطني سنة 2008 على قانون ملزم لأصحاب البنايات ، يعاقب مخالفه ،يسمى "قانون مطابقة البنايات" ، بحيث أنه على من يملك سكنا غير مستكمل أن يتمه في حدود خمس سنوات .
       إن هذا القانون يعتبر ظاهرة حضارة وقفزة نوعية على طريق القضاء على التشوهات العمرانية التي أبقت مدننا وقرانا وحولتها إلى ورشات مستدامة ،غير أن تطبيقه سوف عرف الكثير من الصعوبات والتدخلات الغير قانونية ،وقد تبين ذلك من خلال تمديد تنفيذه إلى غاية سنة 2017 ..؟ !

نقابات التربية ماذا تريد..؟

خلال الأسبوع المقبل ستقوم مجموعة من نقابات التربية باحتجاج تقول عنه وزيرة التربية انه يعد بمثابة إضراب، وهو كذلك بالنسبة للعائلات التي صرفت دم أفئدتها على أبنائها ولم تبخل عليهم بشيء من أجل أن يكونوا في وضع  ودراسي  واجتماعي أحسن . !. غير أن هذا العام يبدو أنه جاء بمتاعب للآباء والأبناء والمعلمين على حد سواء،ويبدو ذلك من خلال ما يتناقله أهل التربية والتعليم ومن يدور في فلكهم من نقابات وجمعيات أولياء التلاميذ ، الذين أعلنوا حالة الطواريء ،خاصة على مستوى التعليم الابتدائي والثاوي، نتيجة التلويح بالاحتجاج المعلن عنه يومي 10 و11 من الشهر الجاري ، بحيث أن التلاميذ يظل طوال في كل مرة رهينة مطالب المعلمين والأساتذة وتعنت الإدارة الوصية  ..؟
وليس هذا فقط الذي يجعل من المعلم والتلميذ على حد سواء عرضة للاحباط المادي والمعنوي ،رغم أنهما كانا على أهبة واستعداد تام لإنجاح الدخول المدرسي، والموسم الدراسي ككل ، ، ولمن  الوضعية المهنية للمعلم التي تتطلب التحسين  والتغيير ، وأخذها بعين الاعتبار باعتباره صانع أجيال المستقبل ،تتقهقر في كل مرة.!.
هذه الوضعية المهنية المزرية التي لا تفرح عدوا ولا ترضي  صديقا ، والمتمثلة في القوانين الخاصة  للمعلم والأستاذ ،كانت وزارة التعليم والتربية قد وعدت بتسويتها قبل الدخول المدرسي بعد أن تأجلت العملية عدة مرات ،لكن حسب المعنيين أن أمرها مازال معلقا وربما إلى وقت غير معلوم..؟
هذا ما جعل المعلم الذي كان يفترض منا جميعا مجتمعا وسلطة أن نكرمه ونقدره حق تقديره يفكر في الإضراب والاحتجاج وسط العام الدراسي، وهو محق في ذلك لأنه  ببساطة يشقى ويتعب ذهنيا وبدنيا أكثر من غيره ولا ينال في الأخير إلا الفتات وياله من فتات لا يسمن ولا يغني من جوع..؟ !

الحـــــــدث

asmakkk
القدرة الشرائية للمواطن في انخفاض وقد لوحظ ذلك من خلال الكمية المسوقة من اللحم والأسماك خلال عشرة أيام مضت من الشهر الفضيل ،وهذا يرجع  إلى أن...
2015-07-02-12-00-46
سارعت السلطات التونسية إلى تدارك الإشاعات التي ضربت صميم موسمها السياحي من خلال إقرارها جملة من الامتيازات الاستثنائية والعروض المغرية لفائدة...
2015-07-02-11-58-38
وجه الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" برقية تهنئة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال الوطني المصادف ل 5 يوليو أكد له...

اخبار محلية

33
تم وضع 33 محولا كهربائيا حيز الخدمة خلال السداسي الأول من العام الجاري، بمستغانم، حسب ما أستفيد لدى شركة توزيع الكهرباء و الغاز للغرب بالولاية.و...
accidd
سجلت مصالح الحماية المدنية، بولاية قسنطينة، وفاة شخصين و إصابة ما لا يقل عن 12 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة و ذلك خلال حوادث مرور مختلفة وقعت...
hoppp
طالب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية القرارة مدير الصحة والسكان و إصلاح المستشفيات بفتح تحقيق عاجل و معمق عن التجاوزات الإدارية للمؤسسة...

رياضة

2015-07-02-11-47-50
أمضى عشية أمس، المدرب الفرنسي هوبيرت فيلود على عقد جديد سيشرف من خلاله على العارضة الفنية لفريق شباب قسنطينة خلال الموسمين المقبلين، خلفا للمدرب...
2015-06-28-10-58-05
تعثرت تشكيلة فريق مولودية العلمة أمام المريخ السوداني بملعب أم درمان، في إطار الجولة الأولى من دور المجموعات، في مباراة برهنت للمرة الألف أن...
22-30
يستقبل سهرة اليوم بطل إفريقيا وفاق سطيف ضيفه إتحاد العاصمة على الساعة العاشرة والنصف مساء بملعب 8 ماي 45، في طار الجولة الأولى من دوري مجوعات...

ثقافة وفنون

2015-06-17-06-33-24
أكد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي أن وزارته تحرص على أن تحافظ وتطور البحوث في الإرث العلمي والفكري الذي أوصى به جاك بارك تركة لتيارت. ولدى إشرافه...
2015-06-04-00-02-44
بعد سنتين حافلتين بالحيوية والنشاط الدءوب أطفأت جمعية الطفل المبتسم بالقرارة ولاية غرداية شمعتها الثانية بإقامة برنامج منتداها الدوري والمصادف...
2015-05-24-06-30-48
أكدت مسرحية "التفاح" لعبد القادر علولة من خلال نصها المعدل و التي تم عرضها بالمسرح الجهوي لقسنطينة على أن  عبقرية كاتبها (علولة) ما تزال...

فيديوهات مختارة



***Video not found***
 

 

شريط اخبار الراية