"الناس اللي فوق والناس اللي تحت.. !"

الناس اللي تحت( و ) الناس اللي فوق عنوان مسرحية كنت قد قرأتها وشاهدت عرضها منذ زمن ليس بالقصير ،وهي كما يعلم المهتمون بعالم المسرح من تأليف المسرحي المصري الكبير "نعمان عاشور" ذو النزعة الاشتراكية التي تهدف إلى المطالبة بالعدالة الاجتماعية ،وقد كتب المرحوم هذه المسرحية أيام مرحلة التحول الاجتماعي بعد وفاة الزعيم جمال عبد الناصر وتولي زمام الحكم أنور السادات الذي عرفت فيه مصر خلال السبعينيات الانفتاح الاقتصادي ،فانجر عنه صعوبات اقتصادية عاني منها الشعب المصري آنذاك ما عانى..؟
هذا وإن كان لم يحصل ببلادنا بالصورة التي كان يعيش عليها أهل الكنانة خلال حكم السادات وحسني مبارك ،فإنه من الناحية السياسية نكاد نكون أقرب إليهم ،فأصحاب رؤوس الأموال يريد أن يسيطر بعضهم على مقدرات الأحزاب خاصة منها الجديدة التي لن يكون في مقدور رجل العلم أو  المثقف أن يحوم حولها لأنه بصراحة تامة العملية تتطلب أموالا ،والمثقف ورجل الفكر ليس من اهتماماته الأولى أو أولوياته جمع المال ،وإنما جل اهتماماته ينصب على الثقافة والعلم والفن ،ولهذا تجده أكثر خيال وأوسع صدر وأخلص  مواطن ، يكتفي بالقليل من المال ،على عكس أولئك الذين ليس  لهممن هم إلا جمع المال وبشتى الطرق والوسائل ،لا يهم المصدر،ولهذا فهم  أكثر تبذيرا من غيرهم ،جاء بسهولة وينفق بسخاء، خاصة في مثل موقف يكون الهدف هو الوصول إلى قبة البرلمان و ما يشابه أو يكون قريبا منه في الترف والتبختر..؟
    مثل هؤلاء الذين ترقوا سريعا في الحياة على عهد انفتاحنا الاقتصادي فطمعوا في كل شيء ،دخلوا الجامعات بدون شاهدات ،ثم تنتقلوا إلى المجالس المحلية ،فنالوا منها وطرا ،ثم انقلوا بسرعة البرق إلى ما هو أسمى ،إنه البرلمان ،ففعلوا به ما فعلوا..؟ !  

إرادة الشعب التونسي..!

الثورة التونسية التي باتت حديث العام والخاص في العالم العربي،بل وأصبحت تتصدر العناوين الرئيسية للصحف والنشرات الإخبارية في معظم المحطات والقنوات الفضائية الغربية ، ليس لأنها ثورة شعبية سلمية،أو ما يحلو للكثير من المحللين السياسيين والمتتبعين للشأن المتعلق بحقوق الإنسان والحريات العامة بـ"ثورة الياسمين"،وإنما لأنها كحدث تاريخي غير متوقع ومن شعب كان يظن معظم الناس أنه قد غلب على أمره ولو يبق لهمن بذور المقاومة والإطاحة بالأنظمة الشمولية شيء يذكر..؟
لكن كل ذلك خاب وتحققت إرادة الشعب التونسي في التغيير ،سواء كان ذلك بالإيجاب أو السلب سوف يعرف لاحقا بمرور الأيام ومن سيتولى زمام الأمر والنهي ،خاصة بعد نجاح الانتخابات التشريعية وما يتبعها من رئاسيات،هل هي نفس الوجوه والسياسات قد يأتي على رأسها "القايد السبسي"وما تغير إلا "زين العابدين بن علي " الذي قال عنه الراحل القذافي، أنه ليس هناك أحسن من "الزين" وأن على تونس السلام بعده..!
التظاهرات التي ينادي أصحابها بعزل كل من له صلة بالنظام القديم بل وفصلهم عن الدولة الجديدة،فهل في الإمكان أن يستجيب لهم من قبل من يمسك بدواليب الدولة التونسية ونعني بذلك النهضة ومن يحوم حولها،أم أنه سيتجاهلونهم وتمضي الأيام وتجرى انتخابات شكلية أو شبه ديمقراطية وتعددية ،ويكون في الأخير الضحية هم هؤلاء الشباب من أتباع "محمد البوعزيزي "الذين كان لهم فضل السبق في الوصول بتونس وشعبها إلى ما يسمى بحرية التعبير والانعتاق من تسلط جبروت الإدارة والحزب الحاكم وآلته الأمنية التي كانت ترعب التوانسة المغلوب على أمرهم نتيجة تراكمات من السياسات المتبعة ونظام الحكم المتبع منذ استرجاع الاستقلال سنة 1956..؟
     هي إرادة الشعب التونسي قد استطاعت أن تغير رأس النظام وزبانيته الكبار ،فهل في مقدورها أيضا أن تغير نمط النظام نفسه وهو الأهم والأجدر بالإشادة..؟ !

ثوار ولكن عن بعد..!؟

الانتفاضات أو الثورات ليست بالمسميات وإنما بالأسماء ،خاصة التي تدور العالم العربي حاليا كلها مرتبطة بقوى خارجية إلى حد كبير ،خاصة منها الليبية والسورية ،وقد ظهر ذلك جليا من خلال زعماء ما يسمى بالأحزاب المعارضة المتواجد زعمائها في باريس ولندن وواشنطن ، حيث العيش الرغد ، في حين أن  شعوب هؤلاء يموتون تحت نيران الاسلحة وهو ما يعني أن هؤلاء يقودون حربا بالوكالة والبعض الآخر يقودها عن بعد عن طريق التحكم الآلي ،وهذا دون أن يصاب هو أو أحد أفراد عائلته بأذى ،وذلك بعكس ما نشاهده من تهجير وقتال وتقتيل بسبب الحرب القذرة ، والتي تدور بين الإخوة الأعداء بهدف الوصول إلى السلطة بمساعدة القوى الغربية المتآمرة ..؟
غير أن الغرابة في كل هذا هو أن قادة الاستنجاد بالغرب الذي جاء يكر الحديد والنار لمقاتلة وقتل أبناء الأمة ،جاء بناء على طلب المعارضة التي تدعى أنها إسلامية الروح عربية اللسان وطنية المنهج ،لكن في حقيقة الأمر هي بعيدة كل البعد عن كل هذه القيم ،فالمسلم الحقيقي والعربي الأصيل والوطني الشهم لا يرضى بالعار..!
إن هؤلاء الإسلاميين الذين فتحت لهم الأبواق والقنوات الفضائية المأجورة في كل مكان ليسوا على السياسية من شيء ، ذلك لأنهم نظرة فأبصروا طريقا قد مهد لهم للوصول إلى سد الحكم ببلادهم دون أن يتفطنوا إلى عواقب الأمور ،كما في العراق ،هذا البلد الذي قد يختفي يوما من على الخارطة نظرا لتورط الغرب فيها ولسذاجة أهله ولهول ما يسفك من دماء يوميا ،زيادة على خطر تقسيم  الوطن بين الطوائف المتناحرة..؟
        فما أشبه الليلة بالبارحة ،حيث كان الإخوة الأعداء قديما يستنجدون بالأجنبي لمقاتلة أخيه وأبن عمه طمعا في الوصول أو المحافظة على كرسي ،ولكننا لا نتعظ  أو نأخذ العبرة من أحداث التاريخ..؟!

مصلحة التلميذ هي الأساس..!

 ربما يكون إلى حد بعيد قرار الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين مصيبا في أهدافه ونظرته للمصلحة الخاصة للتلميذ والعامة للوطن ، الذي يتطلب مزيدا من التضحيات ، حتى ولو كان ذلك على حساب بعض المكاسب الشخصية التي كان يهدف إليها هؤلاء من وراء الإضراب والتي ساندهم فيها الكثير من الناس ، ولكن بعد قرار العدالة الجزائرية ، والقاضي بعدم شرعية الإضراب وبالتالي الرجوع إلى مقاعد الدراسة ، لم يعد هناك مبررا لمواصلة حرمان التلاميذ من الدراسة والعام يوشك أن يكون أبيضا كالثلج لو لم تستدركه السلطات بما اتخذته من قرارات في مجملها لصالح المدرسة الجزائرية ، وإن رأى فيها البعض الآخر،بعض الإجحاف المالي ،ولكن هذا يمكن أن يحل عن طريق الحوار الجاد..؟
             على النقابات التي مازالت متمسكة بالإضراب أن تستدرك الأمر وتتوصل مع بعضها البعض إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف ، وأن يتخذوا مبدأ خذ وطالب ،وهذا حتى يحدث التوازن بينهم كمضربين وبين مصير التلاميذ والطلبة ، الذين قد لا ينفع الاستدراك وتعويض الوقت ،إذا ما تواصل هذا الانقطاع عن الدراسة لمدة أسبوع آخر أو أكثر..!
      الله الله أيها السادة والسيدات  من هيئة التربية والتعليم في الوطن وفي أبناء الوطن الذين
 وضعوا كامل ثقتهم فيكم ،فدفعوا لكم فلذات أكبادهم ،فهم وإن يشكروكم على ما أسديتم لهم من معارف وتربية وتوجيه لا يقدر بثمن ،فجهد المعلم والأستاذ جزاؤه كل الخير والتقدير والاحترام ،وفوق كل ذلك الأجرة التي تحفظ كرامته وهيبته وتوفي بأغراضه الشهرية والسنوية ، ولكن ذلك أكيد أنه سوف يتحقق يوما ما وتدريجيا،فالصبر والتوكل وبالتالي اتخاذ قرار الرجوع إلى العمل في مثل هذه الحالة هو الحل ، وهذا تفاديا لكل ما ينغص العام الدراسي الذي يوشك أن ينتهي كما بدأ..؟ !

الانتفاضة الثالثة على الأبواب..!

 لويدرك العرب والمسلمون جميعا ويقدرون حقيقة ما يخطط للقدس وللأقصى الشريف من مؤامرة حيكت خيوطها بليل ،بل وفي وضح النهار من طرف عصابات الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين ، لقاموا من ساعتهم كرجل واحدة معلنين الجهاد ضد هؤلاء القتلة الذين ما تركوا شيئا إلا ودنسوه وعاثوا فيه فسادا وتخريبا ،أحيانا بدعوى البحث عن الهيكل وأحيانا أخرى بدعوى أحقيتهم في الأرض والمكان المقام عليه المسجد الأقصى. .؟
 واليوم يتأهب الشعب الفلسطيني الحر كما تدل على ذلك الأوضاع المتأزمة هنالك للإعلان رسميا  عن قيام انتفاضة ثالثة ردا على ما تعتزم القيام به عصابات متطرفة صهيونية من الكيان الشاذ المحتل لفلسطين وهو ما يعد بمثابة خطوة كبيرة ومتقدمة نحو تجسيد فكرة بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المجسد الأقصى المبارك..!
       وهذا المنحى الخطير الذي طفا مؤخرا على الأحداث وأصبح حقيقة لا يمكن لأحد من قادة العالم إنكاره قد يقدم هؤلاء الصهاينة فعلا على تجسيده على أرض الواقع ،خاصة وأن قادة الأمة وجيوشها أصبحت مثل هذه الأشياء والقضايا ليست من أولوياتها ..؟
       شباب فلسطين ورجالها الأشداء يدركون جيدا أنهم لوحدهم في ميدان المعركة يواجهون إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية وجميع حلفائهم الذين كانوا السبب في زرع ذلك الكيان المصطنع المسمى "إسرائيل" ويريدون بقاءه بالقوة شاء من شاء وأبى من أبى من العرب والمسلمين ، ولهذا فهم يعولون على ما في يدهم من الوسائل المحدودة للرد على مخططات العدو الصهيوني الذي يهدف في آخر المطاف لا قدرالله إلى تهديم "الأقصى الشريف" بهتانا وكذبا..!
           ولكن بإذنه تعالى ووقوف هؤلاء الأحرار من شعب وشباب  فلسطين سوف يحبطون مخطط آل صهيون ،وبالتالي يردون كيدهم، رغم قلة العدة والعتاد ،وفي غياب أي دور للقادة العرب الذين نقول لهم ولمن يأمل فيهم ،صباح الخير..؟ !

الحـــــــدث

132
أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني, محمد العربي ولد خليفة, أن الجزائر استطاعت تحقيق "أغلب" أهداف الألفية, خاصة تلك المتعلقة بالقضاء على الفقر وتعميم...
2015-03-31-09-46-04
طالب رئيس النقابة الوطنية للقضاة, جمال عيدوني, أمس بمراجعة التشريع الخاص بالقضاة وهذا بالنظر إلى بروز "اختلالات ونقائص لا بد من تجاوزها"  ....
2015-03-30-01-57-12
أكد المدير العام المكلف بعصرنة الوثائق والارشيف بوزارة الداخلية والجماعات المحلية عبد الرزاق هني أن آجال تسليم جواز السفر البيومتري ستقلص قريبا...

اخبار محلية

2015-03-29-09-12-09
بالموازاة مع انتشار الأحياء القصديرية، التي تخنق قسنطينة خاصة بالمناطق التي يرحل سكانها و تظل مساحاتها شاغرة، فإن عاصمة الولاية تشهد مشكلا من نوع...
5330
سيتدعم قطاع السياحة، بولاية وهران، مع انتهاء المشاريع الجاري إنجازها حاليا بأكثر من 5330 سريرا لترتفع حظيرة الأسرة إلى ما يقارب 20 ألف سرير حسب ما...

رياضة

2015-03-29-08-58-23
"لن أعود لرئاسة فريق شباب قسنطينة وانتقاداتي نابعة من حبي للنادي وفقط" أكد محمد بوالحبيب المدير العام السابق لشركة فريق قسنطينة أن بن طوبال...
2015-03-23-09-46-05
اختتمت السبت مباريات الجولة الثالثة والعشرين للرابطة المحترفة الأولى موبيليس، وتميزت نتائج المباريات التي لعبت يومي الجمعة والسبت، بفتح...
2015-03-21-01-01-48
سيكون رائدا البطولة المحترفة الأولى لكرة القدم "موبيليس" وفاق سطيف ومولودية بجاية في مهمة متباينة هذا الأسبوع بمناسبة إجراء الجولة الـ 23...

ثقافة وفنون

2015-03-15-00-21-45
تحول مسرح المعاقين بصريا من حلم إلى حقيقة بالنسبة لأربعة معاقين بصريا و تحد رفعه سنة 1980 صادق آيت حمودة  منشط ثقافي و مخرج مسرحي ينحدر من...
2015-02-26-01-13-38
اختتمت ببلدية بنورة في ولاية غرداية تظاهرة قرية المهن التي تعدّ أوّل تظاهرة من هذا النوع المنظمة في الجنوب الجزائري، التظاهرة التي عقدت فعالياتها...
2015-02-25-00-46-09
كشفت الإعلامية الجزائرية آنيا الأفندي، لصحيفة"فلسطين اليوم" الصادرة يوم 23 من الشهر الجاري عن تفاصيل خاصة من حياتها وتحديات ومعيقات كبيرة واجهتها...

فيديوهات مختارة


Houari Boumédiène: "Koulou Trab Bladkoum Ou’matrouhouch L’França !!"
Houari Boumédiène: "Koulou Trab Bladkoum Ou'matrouhouch L'França !!"
هواري بومدين وتواضعه
هواري بومدين وتواضعه
Le Discours Le Plus Important Du Boumediene أهم خِطاب للرئيس هواري بومدين
Le Discours Le Plus Important Du Boumediene أهم خِطاب للرئيس هواري بومدين

ALGERIE vs Burkina Faso by ZANGA CRAZY
ALGERIE vs Burkina Faso by ZANGA CRAZY
رد عنيف من التلفزيون الجزائري على الجزيرة الرياضية بسبب نقل مباراة بركينافاسو
رد عنيف من التلفزيون الجزائري على الجزيرة الرياضية بسبب نقل مباراة بركينافاسو
الهدف الرائع لبراهيمي ضد ناشيونال ماديرا
الهدف الرائع لبراهيمي ضد ناشيونال ماديرا

نهائي الحلم الافريقي الوفاق بطل افريقيا  ess setif
نهائي الحلم الافريقي الوفاق بطل افريقيا ess setif
 

 

شريط اخبار الراية