محو الأمية.. الجهد والنتيجة..!

عجيب وغريب الأمر كله ،فأمة اقرأ تعاني من الأمية والتخلف وما ينتج عن هاتين الآفتين اللتين تخلصت منهما كل الدول الأوروبية بعد الحرب الكونية الثانية ،بتضافر جهودهم وتكاتف مجهوداتهم في  محو الأمية وتعليم الكبار وفق منهجية وبرامج وطنية مسطرة..؟
والجزائر التي تعاني من آفة الأمية وظاهرة التسرب المدرسي منذ الاستقلال، قامت مؤخرا بوضع إستراتيجية وطنية تهدف إلى محاربة الأمية  والتي من المقرر أن تأتي أكلها بنهاية سنة 2016 حيث لا يبقى من الأميين إلا العدد القليل جدا ويعدون على الأصابع ،هي اليوم على الطريق السليم ،بحيث حصر النتائج الايجابية ومراجعة الأسباب المعرقلة وإن كانت قليلة ولا يمكن أن تحد من نشاط القائمين على هذا الجهد المبذول وهذه الإستراتيجية الوطنية التي تعد هدفا حيويا يجب أن يشارك فيه الجميع إلى جانب ما تقوم به كلا من جمعية "اقرأ" والديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار ،والذي قد تبين من خلال النتائج أنهما بذلا ما يستحقان عليه كل الشكر والثناء ،وإن كان ذلك واجبا وطنيا وفريضة دينية لا يشكران عليه..!  
     حقيقة أن الأمية في الجزائر ضاربة أطنابها وإلى العمق ،وهذا وإن كان لدى الكبار معروفا  نتيجة لظروف تاريخية واجتماعية ،فإنه لدى الصغار يعد مذمة في جبين القائمين على التعليم بمختلف أنواعه ، سواء منه العادي أو المهني أو عن طريق المراسلة ،ذلك لأنه ليس مقبولا في هذا العصر الذي بلغ فيه الإنسان الأوروبي والأمريكي والأسيوي درجة من التقدم والرقي ، بينما نحن في العالم العربي ما زلنا بعد لم نحل مشكلة الأمية ليس فقط عند الكبار وإنما أيضا عند الصغار خاصة في الأوساط الريفية الفقيرة ، حيث أصبح التعليم مكلفا ولكن في سبيل القضاء عليها لايهم ما يصرف من الأموال قلت أو كثرت..؟

إطاراتنا لماذا مازالت تهاجر..؟!

الجزائري بطبعه يحب وطنه ويحب الاستقرار العائلي ولا يحب العمل لدى الغير من الأجانب وخاصة الفرنسيين، لكن الأحداث المأساوية التي مرت بها الجزائر بداية من مطلع التسعينيات   جعلت الكثير من إطاراتنا الكفأة التي تخرجت من مدارسنا وجامعاتنا تفكر في الهجرة إلى خارج الوطن بحثا عن الأمن والاستقرار وأيضا عن المرتب المريح ، وقد كان هذا كله بداية هجرة منظمة شملت كل القطاعات دون استثناء ،بدء بالجامعة والإعلام وقطاع المحروقات وانتهاء بالرياضة والطب ،هذا الأخير الذي يعرف قطاعه استنزافا كبيرا وهجرة تكاد تكون غير شرعية خاصة إلى فرنسا بحكم عامل اللغة..؟
         الجزائر اليوم هي في أمس الحاجة لهؤلاء الإطارات الطبية بمستشفياتنا المريضة بل والمشلولة، فكيف السبيل إلى إعادتهم إلى أرض الوطن ،وهذا حتى يردوا على الأقل الجميل لأبناء هذا الوطن الذين درسوا بأموالهم ،حيث صرفت الدولة الكثير عليهم ،وليستفاد منهم في آخر المطاف دولة أخرى لم يكن لها دورا في تعليمهم وتكوينهم ،وكأن جامعاتنا بات مختصة في التكوين للآخر..   !
       الدولة دفعت الكثير من أجل التكوين والتعليم في جميع مراحله ، ولكن الغريب أننا لا نستطيع الاحتفاظ بإطاراتنا ببلادنا ، قد يكون لذلك في نظري لعدة أسباب ، أهمها التهميش ،وعدم وجود بيئة للبحث العلمي ،وأيضا الأجرة الزهيدة التي يتقاضاها الإطار والأستاذ والباحث الجامعي الحقيقي ،إلى جانب عدم إشراك الجامعة في قضايا البلد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، مهما أوحى للجامعي وأنه مجرد رقم في سلسلة عمال مهنيين يتقاضون أجرة مقابل ساعات حراسة ودردشة في قاعات ومدرجات ملحقات تسمى للأسف بالجامعات..؟
لاشك أن الوضع العام والبيئة العلمية والثقافية والإعلامية،في وضع لا يساعد على الإبداع أو العمل بقلب متفتح وعقل نشط ،وله دور لكن ذلك لا يعني أن نتخلى عن وطننا وهو في أشد الحاجة إلينا  ..؟!

الدولة والسلطة والشعب..!

من السهل اليسيرعلى الشعوب بناء كيان إداري ،ولكن من الصعوبة بمكان أن تبني سلطة ودولة لا تزول بزوال الطبقة الحاكمة،بمعنى بناء دولة تضاهي دول العالم في العدل والمساواة وإعطاء فرص الحياة والبناء والمساهمة على قدم المساواة بين جميع أفرادها دون تحيز لطائفة أو جهة أو منطقة، ويعد هذا سببا في تعمير الدول ورفاهية الشعوب وتكاتفها وتعاونها فيما بينها دون خلفية ،وكان هذا أيضا سببا رئيسا في قوة اقتصاد دول أوروبا الغربية وجنوب شرق آسيا ،التي أصبحت اليوم مضرب الأمثال في التعاون وفي التفوق العلمي والتقدم الاجتماعي من جميع جوانبه..؟  وفوق هذا يكون الاستقرار والسلم والتفرغ للبحث العلمي والابتكار في جميع قضايا التي تهم شعوب هذه المجتمعات البشرية ، التي عرفت أن أهم مهمة في الحياة هي بناء دولهم والمحافظة على ديمومتها دون أن تعمل ما يمكن أن يعكر الأجواء بينها وبين الجماهير الواسعة المتواجدة على ترابها،وهذا في حد ذاته ميثاق شرف وعقد موثق بين جميع كياناتها لا ينقضه أحد مهما كانت درجة الخلافات بين أفرادها والسلطة الحاكمة..؟
   من جهة أخرى قد يقول قائل أن دولنا حديثة وأن السلطة فيها غير مستقرة ويعترضها بين الحين والآخر تنازع وتوتر في العلاقة بينها وبين المعارضة ، التي تطمح هي الأخرى إلى الوصول إلى السلطة ، وهذا حق مشروع كفلته الدساتير والمواثيق ،ولكن بشرط أن يكون ذلك عن طريق التغيير السلمي الديمقراطي الذي يعني الوصول عن طريق صناديق الانتخابات وهو السبيل الوحيد وليس هناك من طريق غيره ،وإلا دخلت الدولة مهما كان حجمها أو قوة سلطتها السياسية والعسكرية في دوامة من الصراعات التي لا تنتهي ،وقد تعصف بالدولة الوطنية نفسها ، وبالتالي تذهب ريحها وجهود من قام عليها وقدم قطرة دم أو عرق أدراج الرياح..؟ 

القطاع العمومي هو الحل!..

هل يعقل أن أسواقنا الشعبية والمحلات التي تبيع الضروريات من المواد الغذائية أصبحت مصدر قلق للفئات الاجتماعية المحدودة الدخل والتي ليس في مقدورها أن تحصل على مداخيل إضافية تعزز بها ميزانية العائلة وتواجه بها موجة الغلاء الفاحش الذي ضرب أسواقنا وشل قدرة حتى أصحاب ذوي الدخل المتوسط ،خاصة خلال هذا العام الذي على شك أن يودعنا..؟
لقد عرفت السنة الجارية الكثير من الزيادات في أسعار المواد الواسعة الاستهلاك ناهيك عن فقدان وندرة البعض منها ، وهذا بالخصوص منذ إقرار الزيادة في الأجور وكأن تجار هذه المواد لا يريدون من الموظف والعامل البسيط أن يوفر بعض الدراهم المعودة ، ويعيش عيشة مرضية إلى حد ما،فهم وراءه يتبعون خطواته وتحركاته ويعرفون عنه كل كبيرة وصغيرة ،ودليل ذلك أن كل زيادة في الأجر يصاحبها زيادات في السلع والخدمات..؟ إنه أصبح من الضروري أن تتدخل السلطات المختصة في مسألة استيراد وبيع هذه المواد بطريقتها الخاصة ،بحيث يعاد للقطاع العمومي الذي كان يتكلف في السابق بشراء وبيع المواد الاستهلاكية كلها شأنه في ذلك الآن شأن تجار الجملة الذين يستوردونها من الأسواق الخارجية ويتحكمون في الكمية المعروضة وفي سعرها ووقت عرضها ضاربين عرض الحائط بكل التعليمات..! يجب ألا تترك الجهات المعنية الأمر لبعض الطفيليين الذين ظهروا مع العشرية السوداء ومع الانفتاح الاقتصادي للدولة أو ما يسمى باقتصاد السوق ،والذي هو في الحقيقة شيء لا مفر منه ،وهذا لأن الدولة لا يمكن أن تستورد كل شيء ،ولكن في الإمكان أن لا تترك كل شيء لهؤلاء السماسرة الذين ليس لهم ضمير وكل ما يعرفونه هو الربح السريع..؟
القطاع العمومي عليه أن يتكفل بجزء كبير من المواد الواسعة الاستهلاك إنتاجا واستيرادا وتسويقا ،وإلا بات كل أصحاب الدخل المحدود تحت رحمة هؤلاء السماسرة الجدد..؟ !

مرة أخرى ما هذا الغلاء..؟

إنما للصبر حدود ،ذلك أن ما يتعرض له المواطن البسيط صاحب الدخل المتواضع والمحدود لا يمكن تصوره ،فهو مع مطلع كل يوم جديد يتفاجأ بأسعار جديد في غير صالحة وغير مبررة ،قد مست جميع السلع ومنها الخضر والفواكه..؟
    إن هذا الغلاء الذي ضرب بأطنابه وفي العمق ميزانية معظم العائلات الجزائرية ،أرجعه وزير الفلاحة عبد الوهاب نوري،الذي أرجع السبب الرئيس في ذلك إلى نقص الحاد في اليد العاملة بالقطاع الفلاحي وعزوف الشباب عن العمل في الفلاحة وخدمة الأرض.. !
    الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار دون سابق إنذار،وكأن الأمر يراد من ورائه أن يقع ما لا يحمد عقباه ،وإلا كيف يغيب على الجهات المختصة أن تغض الطرف على مثل هذه الممارسات التي وأن كانت نتيجة تقلب الأسعار في البورصات العالمية إلا أنه كان يمكن تفادي هذه الزيادات المفاجئة والمتكررة في السنة الواحدة..!
    إن حرية التجارة واقتصاد السوق لا يعني البتة دفع المواطن أن يخرج إلى الشارع غاضبا منددا ،لما آلت إليه الأسعار مؤخرا ،والتي ودون لاشك لا يمكن أن يختلف حولها اثنان ، فهي جد مرتفعة ولا يقدر على تحملها أو القيام بشراء ما يلزم العائلة المتوسطة ، وطبعا إلى جانب احتياجات يومية وشهرية أخرى إلا ذوي الدخل المرتفع..؟
     إنه في مقدور السلطات أن تتدخل لتخفيض الأسعار وعودة المياه إلى مجاريها ،وإلا لا معنى للزيادات في الأجور،وهذا باللجوء إلى مراقبة الأسعار وتسقيفها وإلغاء ضريبة القيمة المضافة ،وهذا في الوقت المنظور ،أما مستقبلا فيمكن معالجة الأمر عن طريق القطاع العام وتدخل الدولة بصفة حاسمة وناجعة تكسر فيه تلاعبات المستوردين وغشهم وشجعهم وتحكمهم في مواد تنتج داخل الوطن وبتدعيم من الدولة للفلاحين ،ومع ذلك نلمس ونعيش هذا الغلاء المبالغ فيه والذي لم يهضمه أي أحد..؟ !

الحـــــــدث

300-1500
لم تكن قسيمة السيارات بقيمة 300 و 1500 دج متوفرة أمس في عدة قباضات الضرائب و مكاتب البريد في أبرز أحياء العاصمة مما أثار غضب المواطنين ...
2015-04-14-09-08-31
 قال وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية السيد طيب بلعيز أمس بولاية تيزي وزو أنه بات ضرورة مؤكدة تسليم بطاقة التعريف الوطنية يوم...
2015-04-14-09-05-45
انطلقت أمس بالجزائر العاصمة الجولة الثانية من الحوار الوطني الليبي تحت إشراف الأمم المتحدة لمناقشة التقرير النهائي لإيجاد حل سياسي سلمي لهذه...

اخبار محلية

2015-04-14-09-01-44
دق مختصون ناقوس الخطر جراء الانتشار الرهيب للنفايات في الأسواق اليومية و الأسبوعية، بولاية سطيف و عرض السلع الاستهلاكية بطريقة تنذر بأخطار كثيرة...
2015-04-14-08-59-30
تعاني غابة " المجبارة"  المحادية لجامعة "زيان عاشور"، بالجلفة من التكاثر غير المسبوق لديدان شجرة الصنوبر، التي انتشرت بوسط الغابة و...
2015-04-14-08-56-37
لأول مرة في تاريخ بلدية باتنة و من خلال رئسها الجامعي " كريم ماروك "، تتوالى المبادرات المستحسنة و التي ترمي إلى خدمة مصالح المدينة و سكانها. و...

رياضة

2026
أكد جوزيف بلاتير، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم(الفيفا)، على أن مونديال 2026 سيقام بأفريقيا داعيا الدول القادرة على استضافة الحدثالتقدم بملفات...
2015-04-11-22-30-01
دخل فريق شباب قسنطينة حسابات الأندية المعنية بالسقوط، بعد التعادل المخيب المسجل عشية الجمعة أمام فريق نصر حسين داي، حيث فوتت عناصر التشكيلة...
hayatpi
بعد 27 سنة من تنظيمها للطبعة الـ17 من نهائيات كأس إفريقيا للأمم-1990، فشلت الجزائر في تنظيم المنافسة القارية لدورة 2017، التي عادت إلى الغابون...

ثقافة وفنون

2015-03-15-00-21-45
تحول مسرح المعاقين بصريا من حلم إلى حقيقة بالنسبة لأربعة معاقين بصريا و تحد رفعه سنة 1980 صادق آيت حمودة  منشط ثقافي و مخرج مسرحي ينحدر من...
2015-02-26-01-13-38
اختتمت ببلدية بنورة في ولاية غرداية تظاهرة قرية المهن التي تعدّ أوّل تظاهرة من هذا النوع المنظمة في الجنوب الجزائري، التظاهرة التي عقدت فعالياتها...
2015-02-25-00-46-09
كشفت الإعلامية الجزائرية آنيا الأفندي، لصحيفة"فلسطين اليوم" الصادرة يوم 23 من الشهر الجاري عن تفاصيل خاصة من حياتها وتحديات ومعيقات كبيرة واجهتها...

فيديوهات مختارة


Houari Boumédiène: "Koulou Trab Bladkoum Ou’matrouhouch L’França !!"
Houari Boumédiène: "Koulou Trab Bladkoum Ou'matrouhouch L'França !!"
هواري بومدين وتواضعه
هواري بومدين وتواضعه
Le Discours Le Plus Important Du Boumediene أهم خِطاب للرئيس هواري بومدين
Le Discours Le Plus Important Du Boumediene أهم خِطاب للرئيس هواري بومدين

ALGERIE vs Burkina Faso by ZANGA CRAZY
ALGERIE vs Burkina Faso by ZANGA CRAZY
رد عنيف من التلفزيون الجزائري على الجزيرة الرياضية بسبب نقل مباراة بركينافاسو
رد عنيف من التلفزيون الجزائري على الجزيرة الرياضية بسبب نقل مباراة بركينافاسو
الهدف الرائع لبراهيمي ضد ناشيونال ماديرا
الهدف الرائع لبراهيمي ضد ناشيونال ماديرا

نهائي الحلم الافريقي الوفاق بطل افريقيا  ess setif
نهائي الحلم الافريقي الوفاق بطل افريقيا ess setif
 

 

شريط اخبار الراية