الأقلية السياسية.. تجتمع..!؟

  مازال إلى اليوم بعض أصحاب السجلات السياسية في هذا الوطن لم تدرك بعد أنها أقلية سياسية معزولة فكريا ومهمشة من جماهيريا وحتى وهي في عقر دارها وبين عشيرتها ،حيث يتشدقون صباح مساء بأنهم الناطقون رسميا باسمهم وما هم كذلك ،وقد أثبتت الأيام و أنهم ليسوا بأتباعهم ولا من مناضليهم ،فهم في واد والشعب الجزائري في واد آخر..؟

     إن محاولة بعض ما يسمى بالإسلاميين أو أحزاب التحول الديمقراطي أو قطب التغيير ،والتي تدعي احتكار الوطنية تمثيلا جغرافيا وممارسة ميدانيا ،هي في الحقيقة بعيدة عن الديمقراطية وحرية الرأي والتوجه والتداول على السلطة ،فالكثير من زعماء هذه الأحزاب والمنظمات أسسوا تلك التشكيلات منذ زمن ولم يبرحوها بعد قيد أنملة ،في حين نجدهم يطالبون بالديمقراطية والتداول على السلطة وحرية التعبير والمساواة ،وكل هذا لم اجتهدت فيه السلطة القائمة ،ولو أنه بصفة متفاوتة،مما جعلهم موضوع تداول وانتقاد من قبل هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم أوصياء.. !

     إن تجميع هؤلاء وأولئك من تنسيقية الانتقال الديمقراطي وما يشابهها من أحزاب قطب التغيير التي فشل قادتها كأفراد وقل معظمهم ،حين كانوا في دواليب نظام الحكم القائم يقاتلون بسيفه عن تقديم ما ينفع الوطن والمواطن،خرجوا علينا ،وهم المجتمعون اليوم في فندق مازافران غربي العاصمة ،وكأنهم سوف يأتون بجديد أو أنهم سوف يمهدون لإعادة اكتشافماهية الديمقراطية..؟

    السلطة ماضية في تنفيذ ما وعدت به الشعب في قليل أو كثير ،و تجمع مازافران ماضون في التمني والتخطيط العشوائي ،الذي لن يلتفت إليه كل من خبرهم عن قرب وعرفهم داخليتهم ،والتي هي التعطش إلى السلطة والحلم في الوصول إليها،لكن بنية البقاء فيها ،وكل هذا لن يتحقق لأن الأصل في الحكم هو الشعب الذي هو مصدر كل السلطات ،لكن هؤلاء وأولئك يتجاهلون الحقيقة..؟ !

 

 

لمن كل هذه المهرجانات..؟

 بعد أيام معدودات ينتهي كل ما يتعلق بالدراسة ،ويتفرغ أهل الطبلة والمزمار ومن يلف لفهم ،فهذه لافتة إشهارية لهذا المهرجان أوذاك ،فهذا مهرجان للمالوف والموسيقى الأندلسية ، وتلك أيام للأغنية الحالية ،وذلك للرقص العربي والأفريقي ،والآخر للمسرح المغاربي أو التراث الأمازيغي ،والكل في النهاية يرقص ويغني ويتمايل طربا ونشوة ،وكأن الدنيا ليس فيها إلا أصحاب الليالي الملاح والقد المياس ،وهاتي يا ساقي هاتي ،وفي الأخير رغم الإثارة والتهليل الإعلامي تجد أن رواد هذه الأماكن الترفيهية يشكلون نسبة ضعيفة من المجتمع ، فهي كأنها مخصصة لفئة معينة من الجمهور عمل وجد طول السنة..؟

       لكن هناك فئات من المجتمع الجزائري من تحبذ فعلا الجد والعمل طوال السنة وتريد ولو ملتقى للثقافة والفكر والفن ، واحدا في السنة أو أكثر متنوع ومختلف، يكون له صبغة عربية أو عالمية ، يخصص للإبداع في المجال المذكور ،يخصص لأصحاب القلم والريشة والكاميرا ولأهل الرأي والسياسة ،ولمالا أيضا للعلم والعلماء في مجال الطب والتقنية والكيمياء..!

      أليس هذا أحسن وأفيد للجميع،فهو توزيع بالعدل فالكل يجد ضالته وبالتالي نكون قد لبينا جميع الأذواق والميول ،ولم يقتصر الأمر عن نوع معين من الغناء أو الرقص، ذلك لأن المجتمع الجزائري المختلف المشارب،المتنوع الثقافات لا يحبذ أن يأكل ويشرب أو يسمع ويشاهد أو يقرأ نوعا محددا بعينه من الثقافات أو الفنون، وهذا من حقه ولا يجب أن يفرض عليه من قبل الإدارة الوصية ،وإن كان ذلك اجتهادها الذي قد تشكر عليه..؟

     نحن نشكر وزارة الثقافة التي تشرف على هذا الكم الهائل من المهرجانات ،خاصة وأن بعضها يصاف هذه السنة الشهر الكريم ،ولكن يكون من الواجب أيضا أن تقوم باقي الوزارات بما فيها وزارة الدفاع الوطني بعرض ما عندها من علوم وفنون..؟!

 

 

بين النظام الرئاسي والبرلماني..!

منذ استرجاع الجزائر لسيادتها لم تخرج عن النظام الشبه رئاسي وهو النظام المتوارث عن فرنسا والسائد فيها،عكس النظام الرئاسي التام المتواجد تقريبا في الولايات المتحدة وحدها ،حيث الرئيس المنتخب كل أربع سنوات هو الحاكم الفعلي و سيد الموقف في كل القضايا إلى جانب الكونجرس والبنتاجون  المخابرات المركزية،في حين أن النظام البرلماني الذي تتبعه الكثير من الدول الجمهورية والملكيات الدستورية توكل فيه السلطات التنفيذية للحزب الفائز بالأغلبية النسبية أو المطلقة في الانتخابات العامة أو التشريعية بتشكيل الحكومة وترأسها ،وتصبح بعد ذلك مسؤولة أمام البرلمان ،وهذا الأخير النظام الذي ينادي به بعض رؤساء التشكيلات السياسية في بلادنا..؟

غير أن الكثير من الشخصيات الوطنية السياسية والأكاديمية التي قابلها مدير ديوان رئيس الجمهور "أحمد أويحي" تفضل النظام الشبه رئاسي ، وبررت عزوفها عن البرلماني لأنه لا توجد في الساحة السياسية أقطابا لبرامج سياسية"..!

 وهذا الرأي أو الاتجاه هو ما يذهب إليه غالبية المحللين السياسيين المتتبعين للشأن الداخلي وللمنظومة الحزبية الجزائرية ،حيث أن غالبية الأحزاب كما يعرف الجميع لا تملك نسبة التمثيل القانوني في البرلماني ،وهو ما يجعلها عرض للحل وسحب الاعتماد منها إذا طبق القانون بحذافيره عليها ، غير أن السلطات العامة تعرف أن التجربة الحزبية في البلد حديثة ، وهي بذلك تعطي لها فرصة للتعريف ببرامجها واتجاهاتها الفكرية والسياسية..؟

 إن الخيار بين النظام الرئاسي والبرلماني ليس قناعة شخصية فردية، بل هو نظرة سياسية ثاقبة مبنية على دراسة للواقع وعلى تحليلا للمنظومة القانونية والحزبية والسياسية الجزائرية ، بحيث يجب أن تدرس كل حالة على حدة بكل شفافية وموضوعية وتأني وبدون تسرع ،لأن البلد يبحث عن الاستقرار والأمن والتنمية والتطلع إلى المستقبل بخطوات ثابتة ودون تراجع ،لأنه ببساطة الجزائر ليست بلد التجارب الحزبية والسياسية..؟!

 

من أجل طفولة سعيدة..؟

لاشك أن الطفل في العالم العربي والإسلامي يعتبر من أتعس أطفال العالم ، نظرا لأشياء كثيرة في مقدمتها الفقر،وأيضا لما يلقيه في كثير من الأحيان من ظلم وتعد وهضم للحقوق ومعاملة قاسية ،زيادة على سوء التغذية وعدم توفير وسائل الترفيه واللعب ،وهي الأشياء التي أدت بكثير من الأطفال للهروب من المدرسة ،إن وجدت أصلا في بعض الأرياف والقرى ،وبالتالي ولولوج عالم الانحراف والرذيلة من أوسع أبوابه..؟

         زيادة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والتي تصادف 20 نوفمبر،فإن الفاتح جوان من كل سنة، يعد مناسبة للعديد من الجمعيات والهيئات في الجزائر لطرح الانشغالات والتحسيس بما آلت إليه أوضاع الطفل في الجزائر،خاصة بعدما تزايدت ظاهرة الاختطاف والاغتصاب والعنف،سواء كان ذلك في شوارعنا أو في البيت أو في المدرسة ،وهي الظاهرة التي استفحلت مؤخرا في بلادنا نتيجة عدة عوامل دخيلة عن مجتمعنا، ينبغي دراستها من  طرف المختصين في عالم التربية والاجتماع وعلم النفس الطفل ..!

           إن الطفل وإن كانت الجهات المختصة في الجزائر من وزارة التضامن والوزارة المكلفة بالأسرة ووزارة التربية تعمل كلها لصالح عالم الطفولة ولتوفير الحد الأدنى  من حقوقها ،لكن الإشكالية ليست في هذه الجهات أو من يحوم حولهم من الأطفال وعائلاتهم ، وإنما في من يشغلون ويشرفون على تربية الأطفال دون وجه شرعي أو قانوني ..؟

          إن من واجب المجتمع والأسرة وعلى رأسها الأبوين وكذا المدرسة أن يعملوا جميعا ما في وسعهم لإسعاد الطفل وفتح المجال له ليبدع ويلعب ويضحك ،وهذا حتى نخلق فيه نوعا من التوازن النفسي ليكون بحق رجل الجزائر المستقبل..!

أطفالنا أمانة في أعناقنا سواء كنا كمسؤولين مباشرين على المنظومة التربوية والقانونية والأسرية أو كمجتمع عام يساهم من بعيد في ترقية هذه الوسائل اللصيقة بعالم الطفل..؟!

 

كثر عددها وقل نفعها..!

 تشكيلات سياسية على ساحة لا يعرف وما ينتظر اعتماده مثله ،غير أننا ما رأينا منها شيئا يفيد المجتمع ،ونحن نرى ذلك بخصوص تعديل الدستور حيث لم يتعد تدخلها مناقشات سطحية ..؟
   وفي هذا البلد الأمين طغى علينا حب وسرعة الوصول إلى سدة الحكم بحرق كل المراحل    ودون التدرج كما تفعل جميع الأمم التي تريد أن تبني مجتمعاتها ودولها برزانة وثبات دون ارتجال أو تسرع ،لأن نتيجة في الأخير سوف تعود وبشكل عكسي على الجميع ، ولهذا فضرورة إعادة هيكلة خارطة ما هو متواجد على الساحة وإعادة تقييمه وضبطه بات لا مفر منه ، وعلى من يهمه الأمر أن يستدرك ذلك اليوم قبل الغد إن كنا فعلا نحترم أنفسنا ونحترم التقاليد الحزبية ونطمح إلى رفع المستوى السياسي للمجتمع  والخروج  من دائرة العددية إلى النوعية ..!
         لا يمكن ضبط الأحزاب فقط من خلال قانون عضوي يحدد صلاحياتها ،وأيضا حتى الاعتماد لا يعد في كثير من الأحيان ضرورة للنشاط ،فقد يكون الإخطار عن تأسيس حزب يكفي لوجوده القانوني  على الساحة،ولكن الذي يجب أن يعطي الشرعية القانونية لها هو مدى تواجدها على امتداد الوطن والنسبة التي يجب الحصول عليها في الانتخابات العامة المسماة تشريعية ،حيث هناك من الدول التي تشترط لمنح شهادة ميلاد حزب ما هو حصوله على نسبة لا تقل عن 10% ،ودونها يبقى في مرحلة التأسيس والتربص، ذلك أن الذي يعجز عن اكتساب هذه النسبة يعد حزبا عاجزا ولا يلتف إليه وإلى أفكاره..؟
         لو طبقت هذه الفكرة أو الحجة القانونية لأزيلت الكثير من الأحزاب من خارطة الجزائر ولما عاد هناك إلا بعض الأحزاب تعد على أصابع اليد الواحدة ، وبذلك تريح وترتاح ونوفر الكثير من الأموال التي تنهب مع كل استحقاق  وطني..؟!

الحـــــــدث

2014-11-24-23-47-49
أكد وزير السكن و العمران و المدينة عبد المجيد تبون أمس، انه سيتم إقرار تدابير من شأنها تسهيل عملية التنازل عن السكنات الاجتماعية التابعة لأملاك...
2014-11-24-23-45-46
قال رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أمس، أن التعديلات الدستورية التي باشرتها الجزائر منذ بداية التسعينيات حتى 2008 تعكس إرادتها في "تكييف"...
2014-11-24-23-44-01
قال وزير العدل, حافظ الأختام, الطيب لوح, أمس، أن الأنظمة القضائية أصبحت مطالبة بتحديث وسائل عملها و أساليب إدارتها رغم ما تتميز به من طابع محافظ...

اخبار محلية

2014-11-24-23-41-08
يرى باحثون مشاركون في الملتقى الدولي الأول حول التعليم الميداني للغة الفرنسية في الجزائر بين الواقع والآفاق، الذي اختتمت فعاليته، أمس، بجامعة...
2014-11-24-23-36-30
دعا المشاركون في لقاء دراسي حول الاستثمار و المقاولاتية احتضنه، أول أمس، المركز الجامعي "عبد الحفيظ بوالصوف"، بميلة، إلى ضرورة تحلي الشباب بروح و...
2014-11-23-23-40-14
تنطلق مساء اليوم الاثنين الأبواب المفتوحة حول مكافحة العنف ضد المرأة، و تستمر إلى غاية أمسية بعد غد، بمبادرة من مديرية النشاط الاجتماعي و التضامن...

رياضة

can2015
يفكر المنتخب الجزائري لكرة القدم في إجراء مباراة  ودية أمام نظيره التونسي في جانفي القادم قبل التنقل إلى غينيا الاستوائية للمشاركة في كأس...
alger
استعادت تشكيلة فريق مولودية بجاية صدارة ترتيب بطولة  الرابطة المحترفة لكرة القدم موبيليس، بعد فوزها على شبيبة القبائل واستغلالها  انهزام...
2014-11-22-22-56-52
يرى قائد المنتخب الجزائري لكرة القدم، مجيد بوقرة، بأن هزيمة الخضر في باماكو أمام المنتخب المالي (0-2) يوم الأربعاء الماضي لحساب الدولة السادسة...

فيديوهات مختارة


Houari Boumédiène: "Koulou Trab Bladkoum Ou’matrouhouch L’França !!"
Houari Boumédiène: "Koulou Trab Bladkoum Ou'matrouhouch L'França !!"
هواري بومدين وتواضعه
هواري بومدين وتواضعه
Le Discours Le Plus Important Du Boumediene أهم خِطاب للرئيس هواري بومدين
Le Discours Le Plus Important Du Boumediene أهم خِطاب للرئيس هواري بومدين

ALGERIE vs Burkina Faso by ZANGA CRAZY
ALGERIE vs Burkina Faso by ZANGA CRAZY
رد عنيف من التلفزيون الجزائري على الجزيرة الرياضية بسبب نقل مباراة بركينافاسو
رد عنيف من التلفزيون الجزائري على الجزيرة الرياضية بسبب نقل مباراة بركينافاسو
الهدف الرائع لبراهيمي ضد ناشيونال ماديرا
الهدف الرائع لبراهيمي ضد ناشيونال ماديرا

نهائي الحلم الافريقي الوفاق بطل افريقيا  ess setif
نهائي الحلم الافريقي الوفاق بطل افريقيا ess setif
 

 

شريط اخبار الراية