الإنس والجن في رمضان..!

شهر رمضان شهر عبادة تقوى وورع ومحبة وتضامن ،وبناء وكفاح ، ولكن قد جعل منه بعض الناس شهر أكل ونوم ، والبعض الآخر اتخذه مطية ليصب جما غضبه على الآخرين ،وفي جميع الحالات فإن الوسطية هي الطريق الأفضل في كل شيء، وليس ذلك التهور الذي نلاحظه هنا وهناك ولا تلك السلوكيات التي طرأت فجأة على طبائع الناس وأخلاقهم ،حتى أن الكثير لم يبق له من رمضان إلا الجوع والعطش، وهذا ما لا نريد لنا هذا الدين الحنيف ..؟  ولو كان الأمر هذا لهان ، ولكن والكل يعرف وخاصة  الذين يطالعون مختلف الصحف الوطنية ،وعلى صفحات الحوادث يحدثوك بما هو أمر وألعن وكأننا في "شيكاغو" وليس في بلاد المسلمين الذين ينبغي أن يعطوا المثل في الاستقامة وفي حسن الخلق..؟ لكن كل ذلك يهون أمام  ما تنقله لنا صحافتنا الوطنية من جرائم وسفك دماء والتعدي بالقتل على النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ووفق الشروط الضيقة جدا التي حددها الله ورسوله ،فتجد الصديق يقتل صديقه والجار يقتل جاره ،المواطن يقتل آخر ولأتفه الأسباب ولعرض زائل ،وقس على ذلك مثل هذه الجرائم التي يندى لها الجبين ويقف الإنسان لهولها حائرا لا يدري ما يقوم ، أهؤلاء بشر أم حجر ، أم جنس آخر تفوق على شياطين الجن في الخبث والمكر،بل ويقف إبليس نفسه أمام جرائمهم فاغرا فاه لم يتصور أن يصل بأبناء المسلمين الأمر إلى الإقدام على قتل أقرب الناس إليهم..! لئن كانت شياطين الجن كما قال صلى الله علية وسلم  مكبلة في رمضان وليس لها سلطان على الصائم والمسلم ، فإن شياطين الإنس مطلقة العنان تفعل ما تشاء ، فهي إذن أكبر خطر على بني البشر من الشيطان نفسه !..؟

متى نقول أنه لدينا جامعة..!

 عندما يرفع الاحتكار وتتاح الفرصة أما الجميع وعلى قدم المساواة دون تدخل أو واسطة ،حينها نقول أن باب العلم مفتوحا لكل من يرغب في مواصلة دراستها الجامعية العليا ، ونقول أيضا أنه من الكم تستخرج النوعية ، التي هي ضالتنا جميعا في آخر المطاف ، ذلك أن مجتمعا لا يحتوي على صفوة من المتعلمين على أعلى مستوى لا يمكن أن يتقدم أو تقوم له قائمة أساسا،وإلا لما كل هذه الأموال  الطائلة التي تصرف والجهود المبذولة في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي ،الذي أنفقت عليه الدولة الجزائرية ودعمتها من حيث الهياكل والأجور والتربصات الداخلية والخارجية ، ما لم تنفقه على قطاع غيره ، وهذا كله بهدف الوصول إلى نتيجة مفادها التقدم العلمي في الجزائر..؟
        وبطبيعة الحال لا يأتي هذا بين ليلة وأخرى ، وإنما يأتي بعد سنوات متواصلة من الجد والعمل وإجراء البحوث العلمية والتعاون مع جامعات ومخابر الدول المتقدمة ،وهذا ما نلاحظه وتقوم به حاليا
الجامعة الجزائرية التي تلقت الدعم المالي والمعنوي من قبل القيادة السياسية للبلاد الممثلة أساسا في فخامة رئيس الجمهورية السيد «عبد العزيز بوتفليقة» الذي يفضل أن يقف كل مرة بنفسه على المراحل التي قطعتها الجامعة وما وصلت إليه من تطور وما تعاني منه من مشاكل.. !
       اليوم تريد أن تستكمل الجامعة الجزائرية وتتوجع هذه الإصلاحات والجهود الرامية إلى دفعها خطوات إلى الأمام لتستوعب العدد الأكبر من رجالات العلم والفكر مستقبلا ،والمتمثلة من خلال فتح الكثير من التخصصات قسم الماجستير في مختلف الشعب العلمية والتقنية والعلوم الإنسانية ، أمام جميع الطلبة دون استثناء ،وهي بهذا تكون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد سلكت الطريق الصحيح ،فمن العدد الكبير والكم الهائل من الطبلة نستطيع التوصل من خلال الانتقاء والفرز إلى نوعية خاصة في مجالات البحث العلمي..؟

موضة الغلاء في رمضان.. !

 إن ما يتعرض له المواطن البسيط صاحب الدخل المتواضع والمحدود لا يمكن تصوره ،فهو مع حلول الشهر الفضيل يتفاجأ بأسعار جديد في غير صالحة وغير مبررة ،قد مست جميع السلع الأكثر استهلاكا تقريبا..؟

      إن هذا الغلاء الذي ضرب بأطنابه وفي العمق ميزانية معظم العائلات الجزائرية ،والذي لم تسلم منه حتى متوسطة الدخل،وكأن الأمر يراد من ورائه أن يقع ما لا يحمد عقباه ،وإلا كيف يغيب على الجهات المختصة أن تغض الطرف على مثل هذه الممارسات التي دون شك لم تكن نتيجة تقلب الأسعار في البورصات العالمية..!

    إن حرية التجارة واقتصاد السوق لا يعني خلق الأسباب التي تدفع المواطن أن يخرج إلى الشارع غاضبا منددا ،لما آلت إليه الأسعار مؤخرا ،والتي ودون لاشك لا يمكن أن يختلف حولها اثنان ، فهي جد مرتفعة ولا يقدر على تحملها أو القيام بشراء ما يلزم العائلة المتوسطة ، وطبعا إلى جانب احتياجات يومية وشهرية أخرى خاصة في هذا الشهر الفضيل ..؟

      فالأجرة التي أصبحت زهيدة بالمقارنة  للغلاء ،باتت لا تكفي لقوت عائلة لمدة أسبوع ، ولذلك هناك من يلجأ إلى طرق غير شرعية وملتوية ..!

      إنه في مقدور السلطات أن تتدخل لتخفيض الأسعار وعودة المياه إلى مجاريها خاصة في مثل هذه الأيام المباركة ،وإلا لا معنى لتلك الزيادات التي مست قطاع الوظيف العمومي سابقا ،وهذا باللجوء إلى مراقبة الأسعار وتسقيفها وإلغاء ضريبة القيمة المضافة ،وهذا في الوقت المنظور ،أما مستقبلا فيمكن معالجة الأمر عن طريق القطاع العام وتدخل الدولة بصفة حاسمة وناجعة تكسر فيه تلاعبات المستوردين وغشهم وشجعهم وتحكمهم في مواد إستراتيجية تعتبر من قوت المواطن اليومي ،وهذا كله عملا لصالح البلاد واستقرارها وتدعيما للسلم الاجتماعي الذي هو غايتنا جميعا وهدف الدولة..؟!

 

هل رمضان شهر عبادة..؟

البارحة مر بسلام اليوم الأول من الشهرالفضيل، حيث أن توحيد رؤية الهلال في العالم الإسلامي جعلت الكثير يصوم في يوم واحد ،وإن كان هذه الإشكالية مازالت مطروحة دينيا وعلميا،وإن رأى البعض أن الاختلاف لا يؤثر في مصداقية الأمة ووحدتها ،شأنه في ذلك شأن اختلاف مواقيت الصلاة..؟

هذا ليس له أهمية بمكان ولكن المهم هو حال الأمة في هذا الشهر المبارك الحرام الذي خصه الله بليلة العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر،ومع ذلك لا نستغل ونتسابق فيها إلى فعل الخيرات وترك المنكرات ،فالأمة في مشارق الأرض ومغربها ومع بداية الشهر المبارك تركن إلى الراحة والتكاسل إلا من رحم الله ،ومنها بلدنا الحبيب ، حيث الناس تفضل النوم فيه نهارا والسهر ليلا إلى غاية طلوع الفجر، خاصة ونحن في فصل الحر الذي تحلو فيه السهرات وتناول المبردات والشاي على حساب العمل والاجتهاد، لا أقول الكل ولكن الكثير منا ،فلا إدارة تشتغل بطاقتها ولا مسؤول في كثير من الأحيان متواجد في مكتبه ،إنهم في عطلة مدفوعة الأجر وكأنهم اشتغلوا طيلة السنة بحزم وجد..؟ 

 إنها فرصة لهؤلاء الذين تولوا أمور الناس ومشاغلهم لأن يراجعوا أنفسهم ويقبلوا على العمل بتفان ليس لأنه واجب وطني فقط وبمقابل ولكن لأنه عبادة في مثل هذه الأيام الروحانية ،خاصة في البلدان التي تنعم بالأمن والاستقرار والسلام ووفرة الخيرات كالجزائر والكثير.. !

 هناك بعض الدول الشقيقة التي عمت فيها الفوضى وانتشر القتل وتدخل فيها الخارج وانفلت فيها عقد الأمة وبات الإنسان يخاف فيها على نفسه ،حيث هناك فئة مرتبطة بأجندة أجنبية رفعت حقا تريد به باطلا،وهذا في غفلة من أهلها الذين يريدون الحرية والكرامة والحكم، متناسين أن الحرية وحدها لا تصنع ديمقراطية ولا تقيم حكما راشدا..؟

   

السانكيام كان بمثابة التأهل.. !

 جاءوا على بكرة أبيهم وفي غمرة يوم مواجهة فريقنا الوطني مصيره مع كوريا بالبرازيل ،من القرى المجاورة والبعيدة إلى المدينة حيث مركز الامتحان ،وكان منهم المريض والمعوق والفقير ،وتخيل هؤلاء وهم في عمر الزهور ،من أجل الانتقال إلى المتوسط  الذي هو في حقيقة الأمر ليس مناسبا لهم من حيث العمر والبدن ناهيك على المستوى الذهني..؟

     لب الموضوع ليس هذا وإنما الامتحان الاستدراكي لنهاية المرحلة الدراسية الابتدائية ،الذي جرى يوم الأربعاء الماضي ،حيث كان أصعب من الدورة العادية ،الشيء الذي أذهل هؤلاء التلاميذ وحيرهم ،حيث لم يكن منتظرا أن يكون بمثل هذه الصعوبة خاصة في مادة الرياضيات ومنهم من يضيف إليها أيضا مادة الرياضيات،وهم في ذلك محقون ،فكيف يأتي الامتحان الاستدراكي  لما يسمي بـ"السيزيام" ،وليتها كانت هذه الامتحانات بعد ست سنوات من الدراسة حتى يستوي الطفل إلى حد ما كما كان قبل ذلك ، بالمقارنة بمستوى هؤلاء التلاميذ الذين لم يحالفهم الحظ المرة السابقة  بسبب ضعف في مستواهم التعليمي ،أن تضع  لهم اللجنة المكلفة بإعداد الامتحانات مثل هذه الأسئلة التي أجزم لو أنها جاءت في دورة ماي العادية  لكانت النتائج كارثية..؟

    هم ضعاف المستوى ثم أنهم جمعوا في مركز واحد بحجة قلة عددهم ،وإن تم تقديم لهم وجبة الغذاء ،ولكن صعوبة الامتحان بصفة عامة أذهبت عنهم شهية الطعام والشراب ،وهذا ما كان ينبغي أن يحصل مع هؤلاء التلاميذ الاستثناء ،كان يجب أن تكون امتحانات الدورة الاستدراكية بمثل سهولة ويسر الدورة العادية على الأقل ،حتى نعيد الأمل إلى نفوس هؤلاء التلاميذ الذين ليس عليهم حرج،والذين أدرك بعضهم أن الانتقال إلى مرحلة المتوسط كان أصعب على الخضر من مواجهة روسيا والتأهل إلى الدور الثاني،فهل نفرح بتلامذتنا مثلما فرحنا بفريقنا..؟ !

الحـــــــدث

800
كشف أمس من قسنطينة وزير الاتصال عبد الحميد قرين تسليم اللجنة المؤقتة لـ800 بطاقة صحفي محترف، بعد استقبالها لـ1800 ملف لازال ألف منها قيد الدراسة،...
2014-12-17-12-09-38
أكد مسؤول بوزارة الداخلية و الجماعات المحلية أمس أن كل الدوائر الإدارية على مستوى الوطن ستتدعم بتجهيزات جديدة خلال شهر جانفي المقبل لمجابهة...
2014-12-15-23-56-07
دعا وزير الشؤون الدينية والأوقاف, محمد عيسى, أمس إلى تظافرالجهود لمحاربة "الحملة الشرسة" التي تهدف إلى تشويه صورة الإسلام الحقيقية.  ...

اخبار محلية

2014-12-17-11-59-48
استؤنفت، أمس الثلاثاء، عملية توزيع المياه الصالحة للشرب بمعظم بلديات ولاية بجاية، باستثناء عاصمة الولاية، التي يتم تموينها بنسبة 90 بالمائة من...
skikdamiel
كشفت، أول أمس، مديرية المصالح الفلاحية أن ولاية سكيكدة قد حققت خلال الموسم الحالي إنتاجا من العسل قدر بـ 6140 قنطارا مقابل 6100 قنطار الموسم...
8850
حجزت مصالح الجمارك خلال عدة عمليات عالجتها في الأسبوع المنصرم بتلمسان 8855 لتر من الوقود كانت مهربة نحو المغرب حسب ما علم، أول أمس، من خلية...

رياضة

2014-12-17-11-53-43
أكد أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، وزير الرياضة محمد تهمي أن الظروف غير ملائمة لنقل الأنصار إلى غينيا الاستوائية لمؤازرة المنتخب الوطني الجزائري...
2014-12-15-23-40-52
يعتزم مدرب وفاق سطيف، خير الدين ماضوي إحداث تغييرات في صفوف تشكيلته، تحسبا للقاء واسترن سيدني الأسترالي المقرر غدا  الأربعاء بمراكش،  من...
cscmca
عرفت لقاءات المجموعة الثانية من مباريات الدور الثاني والثلاثين من منافسة كأس الجمهورية التي جرت أول أمس، إقصاء حامل اللقب مولدية العاصمة أمام...

فيديوهات مختارة


Houari Boumédiène: "Koulou Trab Bladkoum Ou’matrouhouch L’França !!"
Houari Boumédiène: "Koulou Trab Bladkoum Ou'matrouhouch L'França !!"
هواري بومدين وتواضعه
هواري بومدين وتواضعه
Le Discours Le Plus Important Du Boumediene أهم خِطاب للرئيس هواري بومدين
Le Discours Le Plus Important Du Boumediene أهم خِطاب للرئيس هواري بومدين

ALGERIE vs Burkina Faso by ZANGA CRAZY
ALGERIE vs Burkina Faso by ZANGA CRAZY
رد عنيف من التلفزيون الجزائري على الجزيرة الرياضية بسبب نقل مباراة بركينافاسو
رد عنيف من التلفزيون الجزائري على الجزيرة الرياضية بسبب نقل مباراة بركينافاسو
الهدف الرائع لبراهيمي ضد ناشيونال ماديرا
الهدف الرائع لبراهيمي ضد ناشيونال ماديرا

نهائي الحلم الافريقي الوفاق بطل افريقيا  ess setif
نهائي الحلم الافريقي الوفاق بطل افريقيا ess setif
 

 

شريط اخبار الراية