جريدة الراية الجزائرية

عالمنا ليس كرة قدم فقط..!؟

 نحن ما زلنا نبيت ونصحو على وقع كرة القدم وأخبار المنتخب الوطني،نتتبعه ونعرف عنه كل كبيرة وصغيرة وكأنه ما يهمنا منه وما لا يهنا ،حتى غدا في الأخير حديث الكبير والصغير ،المتعلم منا والأمي ،وكأن ليس في الكون أو في الوطن ما يجب الاهتمام به
والتطلع إلى معرفته ،وما أكثر ما يجب معرفته من قبلنا نحن أهل العالم المتخلف اقتصاديا وثقافيا وحتى اجتماعيا، ولكن كرة القدم أنستنا أنفسنا ومصيرنا وواجباتنا نحو وطننا ونحو أنفسنا..؟   صحيح أن اللعبة الشعبية الواسعة الانتشار"كرة القدم" وعلى امتداد المعمورة قد اقتحمت أسوار القلوب وشغلت العقول واستولت على النفوس، ولكن ليس بذات الدرجة التي نحن عليها كمجتمع فرط في كل ما يجلب المنفعة ،فلا "شغل ولا مشغلة "عمل ولا دراسة ولا يطيب الحديث ويحلو الكلام إلا ما قام به وما استعرضه أشبال الفريق الوطني ،وكأن هؤلاء وإن اسعدوا الجماهير وأفرحوها في غالب الوقت، من عناترة  أزمانهم أومن العباقرة الأفذاذ الذين شغلوا الدنيا وملئوها علما وثقافة وفنا وتنمية مستدامة..!
      قد يكون الشباب المراهق الثانوي أو من هو على عتبات الجامعة أو دون ذلك يفعل هذا الذي نعيشه هذه الأيام بمناسبة تصفيات كأس أمم أفريقيا،ويكون على حق، لكن أن يصدر ذلك ممن هم في منزلة المعلم والمربي والموجه والقدوة ،فهذا الذي لا يمكن هضمه بيسر وسهولة..؟
     إن عدم الغلو مطلوب والتوازن في حب الأشياء ضروري، وإلا ضاع من كل شيء، وهذا لأن في دنيانا وضرورة الحياة نفسها تتطلب التنوع والرفق والوسطية فيما نحب ونكره..!
      على الشباب ومن يتولى قيادتهم ألا ينشغلوا طوال الوقت بسجل وتعادل وانهزم ،ولكن عليهم فوق ذلك الاهتمام بدروسهم ومستقبلهم ومستقبل وطنهم ، وإن كان ليس هناك بد من تتبع خطوات المنتخب الوطني ،فلا يكون أبدا على حساب كل هذه القيم والواجبات المقدسة..؟!

إعلامنا المرئي وإعلامهم..!

رغم أن مؤسسة التلفزة الجزائرية قد تعززت منذ زمن بقناتين ،إحداهما للقرآن الكريم والأخرى للأمازيغية ، إلا أن الإجراء وإن كانت تشكر عليه قناتنا اليتيمة " فهو لم يأت بجديد ، حيث أن ما يعد ويقدم بالمقارنة بما يعرض على الفضائيات العديدة والمتنوعة ، في الخليج العربي ومصر لا يلتفت إليه بالقدر المطلوب ، خاصة وأن الهول الإعلامي الذي قد سبق و صاحب حينها إطلاقهما ، كان يفترض أن تكون من حيث الشكل والموضوع أحسن مما هي عليهما القناتين حاليا..؟
         إن الإشكالية المطروحة على مستوى هاتين القناتين ، هو الانغلاق على نفسهما إلا من محيطهما ومن يدور حولهما من المعدين والمقدمين المعروفين ، ومن هنا كانت العلة وتفاقم المرض الذي نخر قناتنا الأم وتعداها إلى الأبناء الذي يبدو أنهم يعانون من نفس الأعراض..؟
           إن المواهب والطاقة المبدعة الجزائرية متوفرة وبكثرة في مختلف الميادين الإعلامية منها والثقافية ، ولكنها لم تجد الطريق الذي تلج منه إلى إدارة هذه القنوات الخمسة التي يشاهدها بعض الجزائريين ويتحاشاها الكثير منهم ، نظرا لوجود في الفضاء الإعلامي المفتوح من هو أحسن منها بكثير ..!   
            الجمهور الجزائري ذواق ويتمتع بروح نقدية عالية ولا يرضيه إلا ما كان منه يحمل العداد الجيد والتقدم المحترف الذي يدل على أن صاحبه يملك خلفية ثقافية وإعلامية..؟
             أما أن تقدم له كل ما هب ودب وكأننا قد احتكرنا الفضاء الإعلامي ، فهذا لم يعد مقبولا ولا يمكن لأي أحد أن يفرضه على الغير تحت أي مسمى ، فكل ذلك يصبح لا مفعول له أمام الاحترافية والجدية..!
              نتمنى على تلفزتنا أن تخرج من شرنقتها وتخاطب الجمهور بما يحب ويرضى ، خاصة وأن الشعب الجزائري اليوم قد رأى وسمع ويستطيع المقارنة والتمييز والحكم بين هذه وما تقدمه القنوات الخاصة..؟!

سلال يقطع خبر الغبارطة..؟!

يمكن أن يصدق المثل العربي القائل "قطعت جهيزة قول كل خطيب" على الجدل القائم حاليا بين أنصار مقترحات ندوة التربية الوطنية والتي تبنتها وزيرة التربية "بن غبريط" وبين أنصار اللغة العربية والثوابت  الوطنية التي نصت عليها كل الدساتير التي عرفتها الجائر منذ استرجاع سيادتها الوطنية..!
    أما أصل هذا المثل  فهو أن قوما اجتمعوا يتشاورون في صُلح بين قبيلتين، قتلت أحدُهُما من الأخرى قتيلا، يحاولون إقناعهم بقبول الدِّية، وبينما هم في ذلك جاءت امرأة اسمها "جهيزة" فَقَالت :" إن القاتل قد ظَفِرَ به بعضُ أولياء المقتول وقتلوه! ،فَقَال أحدهم عند ذلك قوله والذي ذهب مثلا "قَطَعَتْ جهِيزةُ قول كل خطيب"
أي أن هذا الخبر الذي جاءت به المرأة يغني عن الخُطَب وما عاد هناك مجالا للصلح بين القبيلتين ،وبات  يضرب هذا المثل لمن يقطع على الناس ما هم فيه من جدل.. !
أقول هذا وأنا أستمع إلى تصريح الوزير الأول, عبد المالك سلال, أول أمس بقسنطينة لوسائل الإعلام  الوطنية والأجنبية,حيث قال:" أن اللغة العربية "مرجعية دستورية" و "مبدأ تم الفصل فيه نهائيا",داعيا إلى عدم الخلط بين اقتراحات و اجتهادات بيداغوجيين وأساتذة و قرارات الدولة،وأضاف سلال "إن اللغة العربية هي مرجعية دستورية و حضارية وثقافية ومبدأ تم الفصل فيه نهائيا, إلى جانب اللغة الأمازيغية التي تعتبر لغة ينبغي تطويرها وتعميمها في إطار تحصين الوحدة الوطنية"..!
فهل بعد هذا القول يبقى الجدل قائما بشأن التدريس بالعامية وبلغة الأم في التحضيري والسنتين الأول والثانية من المرحلة الابتدائية،لا أظن ذلك فاللبيب بالإشارة يفهم وما أصحاب هذا المقترح العجب بأقل ذكاء من غيرهم ،خاصة وأنهم أثاروا زوبعة في المنظومة التربية كادت أن تعصف بها لولا هذا التدخل القوي الذي قطع خبرهم والذي لن تقوم لهم بعده قائمة أبدا،خاصة وانه رفض من قبل الشعب الجزائري..؟!

أمة في مهرب الريح..!

إن ما يتعرض له الوطن العربي  من جميع أطرافه ، في مشرقه ومغربه لم يكن يخطر على بال ولم يكن منتظرا أن تصير الأمور إلى ما صرت إليه من تدهور في الأمن وتقاتل داخلي بين بلد البلد الواحد والدم الواحد ،بل وبمساعدة  الأجنبي الغريب ،الذي كثف ضربات العدوانية  التي لم ترحم صغيرا ولا كبيرا ولم تترك حجرا على حجر ، كما حدث ويحدث في ليبيا ،و في سوريا واليمن أيضا،وهذا كله في غياب تام وسكوت مطبق للتجمع أو التجميع العربي والذي نعده تجاوزا "الجامعة العربية" هذا الجسم الغريب والمحنط  بات عالة على الشعوب العربية التي رفضت وما زالت ترفض كل ما يصدر منها  من قرارات وهمية لا يمكن أن تطبق أو تجد طريقها إلى التنفيذ أو تكون في مستوى تطلعات الشارع العربي الذي يرفض الخيانة والمهانة والرضوخ لكل من يهين الأمة أو رموزها أو معتقداتها،ولكن الذي يحدث مع ليبيا وسوريا يعد سابقة خطيرة إن لم نتدارك ذلك سوف تلاحقنا لعنة التاريخ والمذلة وسوف تطاردنا أرواح الشهداء وكل من سقط فداء لهذا الوطن الكبير..؟
          الدول الكبرى والتي امتدت يدها على الأخص لتضرب مدنا وتقتل أطفالا وتهدم منشآت في دول شقيقة وجارة هي كما يعلم الجميع "سوريا"تجاوزا لميثاق الأمم المتحدة ، ضاربة بذلك كل المواثيق والمعاهدات والقيم عرض الحائط ،وكأن العالم تحول في ظل هؤلاء إلى غابة يأكل فيها القوي الضعيف دون شفقة أو رحمة وأمام أنظار الجميع..!
         إننا كأمة واحدة لا بد أن تستفيق وتنهض من سباتها وتلقي جانبا خلافاتها وتتخلص من تبعاتها وولائها للغرب الذي لا يرتضي خيرا لها أبدا وإن كان يزعم أنه يقف إلى جانب حقوق الشعوب ويدافع عن الضعفاء والمدنيين العزل ،الذي لم يسلموا هم أيضا من عدوان إسرائيل فلاحقتهم بعدوانها في القنيطرة بالجولان..؟!

أليس من الأولى...

ان تجربة الجزائر في محاربة  ظاهرة الإرهاب حقيقة لا غبار عليها،و تعد مكسبا جزائريا وعربيا ودوليا لا يشكك فيه إلا من أبهرته شمس الحقيقة،أو أبعدته أهداف خفية عن إدراك ما أقرته دول ومنظمات دولية،واعترفت بفضل الجزائر في المساهمة الفاعلة في المحافل الدولية في مجال محاربة ظاهرة تمويل الفصائل الإرهابية عن طريق دفع " الدية " أو عن طريق تبييض الأموال عبر الشبكات العالمية للجريمة المنظمة.
  كما أن النجاحات التي حققتها الجزائر في معالجة وإدارة المسألة الأمنية في البلاد،طيلة سنون الجمر،او "العشرية السوداء "  كما يحلو للبعض تسميتها،تبرهن على أن الجزائر تكتسب الخبرات اللازمة والإمكانات البشرية الهائلة للمساهمة الفاعلة في ايجاد الحلول لبعض القضايا الدولية و الإقليمية التي من شأنها أن تشكل خطرا على السلم والأمن الدوليين على سواء .
واليوم تجد الدول العربية نفسها في موقف لا يمكن للعارفين بخبايا القضايا الأمنية إلا أن يصنفوه بالكارثي،نظرا لطبيعة العدو الذي تتعامل معه وتعقد الطرق والأساليب التي يستخدمها في الوصول إلى الأهداف التي يسطرها مع تعدد القواعد التي ينطلق منها،إضافة إلى كثرة المنابع  والموارد التي تمونه سواء كانت داخلية أو خارجية.
 وفي بحثها عن السبل الكفيلة لمواجهة المخاطر التي تتربص بالأمة العربية تتبنى العديد من دولها فكرة تكوين جيش عربي موحد لصد الأعداء المحتملين وغير المحتملين،ولمواجهة المد الجارف المدمر الذي تمثله فيالق الموت "الداعشية" التي تعثوا فسادا في الأقطار العربية سواء في مشرقها أو مغربها.
ولا يفت على أحد كون هذا العدو الجديد يشكل " الذراع الضاربة "  للعدو الإسرائيلي في مخططه اللعين لتفكيك الجيوش العربية واستنزافها ،وفصلها عن محيطها الطبيعي الذي تمثله الملايين من الفئات الشعبية وبالتالي تحويل الدول العربية إلى كانتونات متقاتلة متناحرة،لتغدو القوة  الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك الدولة والجيش القوي الذي يسمح لها بتحقيق حلم الدولة اليهودية من النيل إلى الفرات .

الحـــــــدث

tabouneeee
  أعتبر وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون بالجزائر أن التعليمة الموجهة نهاية 2014 بمنع استخدام مواد البناء المستوردة في...
2016-05-05-10-30-01
أعرب رئيس كوت ديفوار الحسن عبد الرحمان واتارا بالجزائر عن إرادة بلده في "تقوية" و"تعزيز" أكثر علاقاتها الإقتصادية مع الجزائر. و صرح الرئيس واتارا...
2016-05-05-10-27-21
  أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى بسيدي عقبة (18 كلم شرق بسكرة) بأن "المرجعية الدينية في الجزائر وبلدان المغرب العربي وإفريقيا...

اخبار محلية

2016-02-29-08-33-56
  كشف "بوجلطية محمد " مدير الموارد المائية، بولاية خنشلة، مؤخرا أن مصالحه استلمت عديد المشاريع و أخرى لا تزال قيد الانجاز تخص في مجملها...
2016-02-29-08-28-13
  عرف قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في السنوات الأخيرة ديناميكية سريعة في مجال انجاز الهياكل البيداغوجية و هياكل دعم البحث العلمي...
habssss
  أسفرت مختلف تدخلات مصالح الأمن، بولاية البليدة، في إطار مكافحة المخدرات خلال العام الماضي عن حجز 369 كلغ من الكيف المعالج وفق ما كشفت...

رياضة

2016-04-05-08-32-08
بعد التعادل الأخير الذي عاد به زملاء القائد بزازمن عاصمة الورود البليدة وضمان نقطة ترجح كفتهم في نهاية البطولة لضمان البقاء فان المدرب القسنطيني...
2016-04-05-08-29-17
بعد فسخ عقد التقني الفرنسي غوركوف مع رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة حيث ان الاجتماع بين الرجلين لم يدم إلا عشر دقائق وبدالك أكد التقني...
2016-02-29-08-25-11
  أسفرت نتائج الجولة الواحدة و العشرين عن تراجع رهيب لجمعية الخروب إلى المرتبة الرابعة عشر ليتجمد رصيدها في حدود 23 نقطة بعد الانهزام...

ثقافة وفنون

2015-06-17-06-33-24
أكد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي أن وزارته تحرص على أن تحافظ وتطور البحوث في الإرث العلمي والفكري الذي أوصى به جاك بارك تركة لتيارت. ولدى إشرافه...
2015-06-04-00-02-44
بعد سنتين حافلتين بالحيوية والنشاط الدءوب أطفأت جمعية الطفل المبتسم بالقرارة ولاية غرداية شمعتها الثانية بإقامة برنامج منتداها الدوري والمصادف...
2015-05-24-06-30-48
أكدت مسرحية "التفاح" لعبد القادر علولة من خلال نصها المعدل و التي تم عرضها بالمسرح الجهوي لقسنطينة على أن  عبقرية كاتبها (علولة) ما تزال...

فيديوهات مختارة



***Video not found***

***Video not found***

***Video not found***

 

شريط اخبار الراية