اجتماع الحكومة بالولاة..!؟

عندما نقول إدارة فإننا نقصد بالدرجة الأولى الجماعات المحلية والتي هي البلدية والولاية وما يتفرع عنهما من ملحقات إدارية ودوائر،وهذه الخلايا الحية التي يقصدها المواطن يوميا أكثر من غيرها ،هي اليوم محل مراجعة وعصرنة وإعادة هيكلة في الأفكار وطرق التسيير،وهذا طبعا وفق الخطة المعلنة من قبل وزير الداخلية والجماعات المحلية الجديد  السيد " نور الدين بدوي" وبتوجيهات من السيد الوزير الأول "عبد المالك سلال" وإن كان الرجلان ليس بجديدين عن القطاع فهما ابنيه المدللان اللذان ترعرع وسطه فعرفا مواطن قوته وأسباب علله ، التي  يمكن من خلال اجتماع اليوم والذي يضم الحكومة والولاة ، أن يعالجا الكثير من القضايا الراهنة الهامة شعبيا وسياسيا..؟
          إن الإدارة هي الوجه الحقيقي للسلطة وهي المرآة التي تعكس مدى علاقة الوطيدة بمواطنيها من عدمها ، ويقاس ذلك بمستوى الاستقبال على مستوى المكاتب والشبابيك ،وإن كنت لا أحبذ وجود ها فهي تدل على أن هناك جدار فاصل بين المواطن والإدارة ، وأيضا بحجم الخدمات المقدمة ويسرها ،ذلك الإداري ومؤسسته مهما كان نوعها ومستواها فإن سر وعلة وجوها هو المواطن ..؟
       هذا طبعا من حيث التنظير وما يجب أن يكون، وليس ما هو كائن ويكابده المواطن يوميا، ليس فقط على مستوى الجماعات المحلية، وإنما تعدى الأمر إلى باقي الإدارات والمصالح الحكومية، ليس ذلك فقط عن عمد وتجاهل للقوانين الجمهورية ،وإنما عن جهد مطبق ولعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وفي الوقت المناسب ،الشيء الذي أدى إلى تداخل الصلاحيات وتبرأ كل طرف من الآخر مما أدخل المواطن في دوامة وتشكيلة من المسؤولين الذين لا سلطة ولا قبل لأحدهم عن الآخر..!
 عسى وربما تخرجنا الحكومة بلقائها بالولاة من هذه الحياة الإدارية النمطية التي أفزعت المواطن خاصة في هذا الظرف الحساس والذي يجب أن يحسب له ألف حساب..؟!

الثقافة والإعلام ..وقانون المالية..!

من زمان ونحن ننادي وخاصة منذ قانون المالية التكميلي لسنة 2101 والذي أضاف رسوما وضرائب إضافية على بعض المنتوجات الصناعية خاصة منها العربات ،كما أنه ألغى أخرى  خاصة ما تعلق منها بالثقافة والإعلام، وبالتحديد ما يخص صناعة الكتاب المدرسي والثقافي وكذا الصحف والمجلات ، بمعنى أن القيمة المضافة التي كانت تنهك كاهل القاريء والناشر في آن واحد لم تعد موجودة بحكم نص هذا القانون، كما أن هذا الأخير أعاد وكما كان معمولا به سابقا ،وهو  الترخيص للخواص وللقطاع العام أن يجلب مصانع ووسائل أو آلات إنتاج مستعملة ،وهذا بالنسبة للكثير من الناس المهتمين بالإنتاج يعتبر خطوة جريئة بعد أن كان وحسب قانون المالية للسنة  الماضية ممنوعا ذلك قانونا ،غير هذا الأخير قد ألغي لاحقا..؟
           إن سعر الكتاب في الجزائر وكذا الصحف والمجلات وغيرها ،مرتفع بالمقارنة ذلك ببعض الدول ولهذا  لا يكفي أن نلغي القيمة المضافة عليها عند إنتاجها وإنما أن نلغي أيضا الضرائب على كل ما يدخل في صناعتها من معدات ووسائل ،وليس هذا فقط وإنما علينا أن نتعامل مع هذا القطاع ليس على أساس أنه قطاع تجاري يهدف إلى المضاربة والربح ، بمعنى أن المشتغلين به ليس لهم من هم إلا التجارة وجمع المال ..!
        لكن أن يكون أهل الثقافة والإعلام وصناع الحرف والكلمة ، مثلهم مثل أي تاجر أو بائع خردوات مطالب في كل مرة من الإدارة المعنية  بأن يدفع ما عليه من ضرائب وإلا جر به إلى المحاكم ،وربما يؤمر بحبسه لأنه لم يعد في استطاعته دفع ما طلب منه ، وهذا في الحقيقة لا يليق بالمشتغلين بالتنوير وعالم المعرفة ، ولكن لكل قاعدة استثناء ،وليس كل الناس تعرف مكانة هؤلاء ، واعتقد أن السلطات المعنية بالقطاع أن تخرجه من عالم التجارة إلى عالم المعرفة ..؟!

إعلامنا المرئي وإعلامهم..!

رغم أن مؤسسة التلفزة الجزائرية قد تعززت منذ زمن بقناتين ،إحداهما للقرآن الكريم والأخرى للأمازيغية ، إلا أن الإجراء وإن كانت تشكر عليه قناتنا اليتيمة " فهو لم يأت بجديد ، حيث أن ما يعد ويقدم بالمقارنة بما يعرض على الفضائيات العديدة والمتنوعة ، في الخليج العربي ومصر لا يلتفت إليه بالقدر المطلوب ، خاصة وأن الهول الإعلامي الذي قد سبق و صاحب حينها إطلاقهما ، كان يفترض أن تكون من حيث الشكل والموضوع أحسن مما هي عليهما القناتين حاليا..؟
         إن الإشكالية المطروحة على مستوى هاتين القناتين ، هو الانغلاق على نفسهما إلا من محيطهما ومن يدور حولهما من المعدين والمقدمين المعروفين ، ومن هنا كانت العلة وتفاقم المرض الذي نخر قناتنا الأم وتعداها إلى الأبناء الذي يبدو أنهم يعانون من نفس الأعراض..؟
           إن المواهب والطاقة المبدعة الجزائرية متوفرة وبكثرة في مختلف الميادين الإعلامية منها والثقافية ، ولكنها لم تجد الطريق الذي تلج منه إلى إدارة هذه القنوات الخمسة التي يشاهدها بعض الجزائريين ويتحاشاها الكثير منهم ، نظرا لوجود في الفضاء الإعلامي المفتوح من هو أحسن منها بكثير ..!   
            الجمهور الجزائري ذواق ويتمتع بروح نقدية عالية ولا يرضيه إلا ما كان منه يحمل العداد الجيد والتقدم المحترف الذي يدل على أن صاحبه يملك خلفية ثقافية وإعلامية..؟
             أما أن تقدم له كل ما هب ودب وكأننا قد احتكرنا الفضاء الإعلامي ، فهذا لم يعد مقبولا ولا يمكن لأي أحد أن يفرضه على الغير تحت أي مسمى ، فكل ذلك يصبح لا مفعول له أمام الاحترافية والجدية..!
              نتمنى على تلفزتنا أن تخرج من شرنقتها وتخاطب الجمهور بما يحب ويرضى ، خاصة وأن الشعب الجزائري اليوم قد رأى وسمع ويستطيع المقارنة والتمييز والحكم بين هذه وما تقدمه القنوات الخاصة..؟!

عالمنا ليس كرة قدم فقط..!؟

 نحن ما زلنا نبيت ونصحو على وقع كرة القدم وأخبار المنتخب الوطني،نتتبعه ونعرف عنه كل كبيرة وصغيرة وكأنه ما يهمنا منه وما لا يهنا ،حتى غدا في الأخير حديث الكبير والصغير ،المتعلم منا والأمي ،وكأن ليس في الكون أو في الوطن ما يجب الاهتمام به
والتطلع إلى معرفته ،وما أكثر ما يجب معرفته من قبلنا نحن أهل العالم المتخلف اقتصاديا وثقافيا وحتى اجتماعيا، ولكن كرة القدم أنستنا أنفسنا ومصيرنا وواجباتنا نحو وطننا ونحو أنفسنا..؟   صحيح أن اللعبة الشعبية الواسعة الانتشار"كرة القدم" وعلى امتداد المعمورة قد اقتحمت أسوار القلوب وشغلت العقول واستولت على النفوس، ولكن ليس بذات الدرجة التي نحن عليها كمجتمع فرط في كل ما يجلب المنفعة ،فلا "شغل ولا مشغلة "عمل ولا دراسة ولا يطيب الحديث ويحلو الكلام إلا ما قام به وما استعرضه أشبال الفريق الوطني ،وكأن هؤلاء وإن اسعدوا الجماهير وأفرحوها في غالب الوقت، من عناترة  أزمانهم أومن العباقرة الأفذاذ الذين شغلوا الدنيا وملئوها علما وثقافة وفنا وتنمية مستدامة..!
      قد يكون الشباب المراهق الثانوي أو من هو على عتبات الجامعة أو دون ذلك يفعل هذا الذي نعيشه هذه الأيام بمناسبة تصفيات كأس أمم أفريقيا،ويكون على حق، لكن أن يصدر ذلك ممن هم في منزلة المعلم والمربي والموجه والقدوة ،فهذا الذي لا يمكن هضمه بيسر وسهولة..؟
     إن عدم الغلو مطلوب والتوازن في حب الأشياء ضروري، وإلا ضاع من كل شيء، وهذا لأن في دنيانا وضرورة الحياة نفسها تتطلب التنوع والرفق والوسطية فيما نحب ونكره..!
      على الشباب ومن يتولى قيادتهم ألا ينشغلوا طوال الوقت بسجل وتعادل وانهزم ،ولكن عليهم فوق ذلك الاهتمام بدروسهم ومستقبلهم ومستقبل وطنهم ، وإن كان ليس هناك بد من تتبع خطوات المنتخب الوطني ،فلا يكون أبدا على حساب كل هذه القيم والواجبات المقدسة..؟!

أمة في مهرب الريح..!

إن ما يتعرض له الوطن العربي  من جميع أطرافه ، في مشرقه ومغربه لم يكن يخطر على بال ولم يكن منتظرا أن تصير الأمور إلى ما صرت إليه من تدهور في الأمن وتقاتل داخلي بين بلد البلد الواحد والدم الواحد ،بل وبمساعدة  الأجنبي الغريب ،الذي كثف ضربات العدوانية  التي لم ترحم صغيرا ولا كبيرا ولم تترك حجرا على حجر ، كما حدث ويحدث في ليبيا ،و في سوريا واليمن أيضا،وهذا كله في غياب تام وسكوت مطبق للتجمع أو التجميع العربي والذي نعده تجاوزا "الجامعة العربية" هذا الجسم الغريب والمحنط  بات عالة على الشعوب العربية التي رفضت وما زالت ترفض كل ما يصدر منها  من قرارات وهمية لا يمكن أن تطبق أو تجد طريقها إلى التنفيذ أو تكون في مستوى تطلعات الشارع العربي الذي يرفض الخيانة والمهانة والرضوخ لكل من يهين الأمة أو رموزها أو معتقداتها،ولكن الذي يحدث مع ليبيا وسوريا يعد سابقة خطيرة إن لم نتدارك ذلك سوف تلاحقنا لعنة التاريخ والمذلة وسوف تطاردنا أرواح الشهداء وكل من سقط فداء لهذا الوطن الكبير..؟
          الدول الكبرى والتي امتدت يدها على الأخص لتضرب مدنا وتقتل أطفالا وتهدم منشآت في دول شقيقة وجارة هي كما يعلم الجميع "سوريا"تجاوزا لميثاق الأمم المتحدة ، ضاربة بذلك كل المواثيق والمعاهدات والقيم عرض الحائط ،وكأن العالم تحول في ظل هؤلاء إلى غابة يأكل فيها القوي الضعيف دون شفقة أو رحمة وأمام أنظار الجميع..!
         إننا كأمة واحدة لا بد أن تستفيق وتنهض من سباتها وتلقي جانبا خلافاتها وتتخلص من تبعاتها وولائها للغرب الذي لا يرتضي خيرا لها أبدا وإن كان يزعم أنه يقف إلى جانب حقوق الشعوب ويدافع عن الضعفاء والمدنيين العزل ،الذي لم يسلموا هم أيضا من عدوان إسرائيل فلاحقتهم بعدوانها في القنيطرة بالجولان..؟!

فيديوهات مختارة



***Video not found***
 

 

 

شريط اخبار الراية